وإن كان العاقد آخرًا بعد طلاق الأول هو الوكيل: فإنه يفسخ، إلا أن يدخل، وهو قول ابن الماجشون.
والفرق بينهما على قول [عبد الملك](١): أن الأب مطلق على النكاح على الاسترسال، والوكيل تنفسخ وكالته بتزويج الأب قبله.
وأما إن عقد قبل الموت أو الطلاق، ودخل بعد ذلك، فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه كالذي عقد ودخل قبل الموت أو الطلاق، [في أن نكاحها](٢) ثابت ولا ميراث لها من الأول، ولا عدة عليها منه، وهو قول [مالك](٣) حكاه ابن الموَّاز.
والثاني: الفرق بين الوفاة والطلاق:
ففي الوفاة: يكون متزوجًا في عدة، بمنزلة امرأة المفقود، تتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة ودخل بها [زوجها](٤)، ثم تبين أنها تزوجت قبل وفاة المفقود ودخلت بعد وفاة المفقود وقبل انقضاء العدة: أنه يكون متزوجًا في عدة، وفي الطلاق، ولا يكون متزوجا في عدة، وهذا قول بعض المتأخرين، والحمد لله وحده.
(١) في ب: مالك. (٢) في أ، جـ: فإن نكاحه. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ.