إليها بما يراد لها من ذلك، ولمباشرتها [أمور الوقاع](١) ومقدماته، ولا فرق [بين](٢) أن يكون ذلك عن حلال أو حرام، وأن لها حكم البكر في صفة الإذن، ويكون إذنها صماتها؛ لأنها تستحي أن تنطق بالرضا، لما [تراكم](٣) على وجهها من الحياء، لإتيانها فاحشة الزنا، وهذا القول حكاه ابن رشد، وهو قول بُيْنَ القولين.
وسبب الخلاف: ما تقدم.
وأما الوجه الثاني: الذي أقامه الآباء مقام أنفسهم، كالوصي، فلا يخلو ذلك من خمسة أوجه:
أحدهما: أن يقول [فلان](٤) وصى على تزويج ابنتي فلانة لفلان.
والثاني: أن يقول [فلان](٥) وصى على تزويج ابنتي فلانة ممن أحب.
والثالث: أن يقول: [فلان](٦) وصي على أبضاع بناتي.
والرابع: أن يقول: فلان وصي [ولم يزد](٧).
والخامس: أن يقول: فلان وصى على بيع تركتي، واقتضاء ديوني.
فالجواب عن الوجه الأول: إذا عين الزوج، وقال: فلان وصَّى على
(١) في ب: ولوقوع الوطء. (٢) سقط من أ. (٣) في ب: يزاحم. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ. (٧) سقط من أ.