أحدهما: أنها لا تؤكل بغير الذبح والنحر في محله وذلك ما بين اللبة والمذبح كما قال مالك في المدونة: فإن ما بين اللبة والمذبح منحر ومذبح وإن نحر فجائز وإن ذبح فجائز [ولا يجوز](١) فيما سوى ذلك [الموضع من جنب أو كتف لأن ذلك عقر والعقر لا يكون إلا في الصيد](٢).
والقول [الثاني]: (٣) أنه يجوز ذلك في جميع الجسد حيث ما يمكن منه لأنها ذكاة [ضرورة](٤) وهو قول ابن حبيب.
وسبب الخلاف:
هذه الضرورة هل تنقل الحكم [من محله](٥)[فيباح في جميع الجسد](٦) أو لا تنقله فيبقى كل واحد من النوعين علي أصله.
وأما ابن حبيب فقد جعل الضرورة تنقل [الحكم](٧) عن محله فيجوز أن ينتقل إلى سائر الجسد ولا تخصيص لموضع دون موضع إلا بدليل وهو قول قياسي.
وأما ابن القاسم فلم [يجر](٨) قوله على الأصل لأنه اتفق هو وابن حبيب أن الضرورة تنقل الحكم عن محله الذي هو الذبح والنحر وخصص به موضعًا بعينه من غير دليل ثبت عنده وذلك [مخصص](٩) الدعوى إليهم
(١) في ب: يجزئه. (٢) سقط من ب. (٣) سقط من أ. (٤) في ب: ضرورية. (٥) سقط من أ. (٦) في جـ: فيجوز أن ينتقل إلى سائر الجسد. (٧) سقط من أ. (٨) في أ: يزل. (٩) في جـ: محض.