وقد وقع في بعض روايات "المدونة" بإسقاط الألف في قوله: "من استثقل وطال"، وفي رواية:"أو طال ذلك".
فهذا ما يؤيد هذا القول من "المدونة".
وكل ما هو مزيل للعقل حتى لا يشعر الإنسان بنفسه: فحكمه حكم النوم.
وسواء كان المزيل بإيثار المكلّف، واختياره كالسكْر، أو كان ذلك بغير اختياره كالإغماء والجنون، فهذا مما لا [اختلاف](٢) فيه في المذهب.
وأما القُبلة مع وجود اللَّذة والقصد [إليها](٣)، فاختلف فيها في المذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أن القُبلة توجب الوضوء بأي وجه كانت على الفم أو على [غير الفم](٤) كانت بطوع أو إكراه على الفاعل والمفعول، وهو ظاهر قوله في [آخر](٥) باب التيمم من كتاب الوضوء حيث قال: "وإن كانا متوضئين فلا يقَبِّل أحدهما صاحبه إلا أن يكون معهما من الماء ما يكفيهما جميعًا"(٦)، ولم يفصل بين أن تكون على الفم [أو](٧) على غيره.
(١) المدونة (١/ ١٠). (٢) في ب: يختلف. (٣) زيادة من ب. (٤) في ب: غيره. (٥) سقط من أ. (٦) المدونة (١/ ٤٩). (٧) في ب: أم.