للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ب «جامع الحاكم»، ويقال له «الجامع الأنور» (١).

قال الأمير المختار عزّ الملك محمد بن عبيد اللّه بن أحمد المسبّحي في «تاريخ مصر» (a)) ومنه نقلت (a). وفيه - يعني في (b) شهر رمضان سنة ثمانين وثلاث مائة - خطّ أساس الجامع الجديد بالقاهرة ممّا يلي باب الفتوح من خارجه، وبدئ بالبناء فيه وتحلّق فيه الفقهاء الذين يتحلّقون في جامع القاهرة - يعني الجامع الأزهر - وخطب فيه العزيز باللّه (٢).


(a-a) إضافة من المسوّدة.
(b) إضافة من المسوّدة.
(١) جامع الحاكم (الأنور)، ثاني جامع يبنى بمدينة القاهرة وأحد أكبر مساجدها الجامعة مساحة. يجمع في تخطيطه بين عناصر إفريقية وعناصر مصرية، فتخطيطه بلا جدال يماثل تخطيط جامع ابن طولون، ولم تستخدم العواميد في بوائكه وإنّما استعيض عنها بالدّعائم. ويفتح المدخل الرئيس له في منتصف جدار مؤخّر الجامع في موضع يقابل المحراب، يتّفق في ذلك مع مدخل جامع المهدية الفاطمي، ويبرز هذا المدخل خارج سمت جدار المؤخّر بنحو ستة أمتار متّخذا هيئة برجين على شكل محاريب يتوسطهما ممرّ يؤدي إلى باب، بحيث أصبح شكل المدخل يماثل البوّابة بالمعنى المصطلح عليه في عمارة الأسوار، بينما كانت المداخل الرئيسة للجوامع قبل ذلك تفتح في الجدارين الجانبيين غير جداري القبلة والمؤخّر كما هو واضح في جامع ابن طولون. ومئذنتا هذا الجامع طراز فريد بين مآذن مصر الإسلامية وقد بنيتا من الحجر: واحدة في الركن الغربي الشمالي، والأخرى في الركن الشمالي الشرقي على شكل محور أسطواني. وتمثّل الزّخرفة ذات الأشكال الهندسية والنباتية على قاعدة هاتين المئذنتين وعلى المدخل الرئيس للجامع مرحلة حاسمة في تشكيل الزّخرفة الإسلامية.
وقد تعرّض هذا الجامع للتخريب على فترات متباعدة وكان مهجورا قبل وصول الحملة الفرنسية إلى مصر، واستخدم في نهاية القرن التاسع عشر مقرّا للجنة حفظ الآثار العربية، وبنيت في صحنه مدرسة تعرف بمدرسة السّلاحدار، فظلّ غير مقام الشعائر إلى أن قامت طائفة البهرة بإعادة بنائه وتجديده وافتتح للصّلاة في عام ١٩٨٠ م. (راجع، علي مبارك ٢٠٠: ٢، ١٦٧: ٤ - ١٧٠ (٧٩ - ٨١)؛ Herz، M.، «Mosque? e du calife al- Hakem bi Amr IIIah»، CR de comite XXIV (١٩٠٧)، pp. ١٣٢ - ٣٤; Flury، S.، Die Ornamente der Hakim-und Azhar-Moschee.Materialien zur Geschichte der alteren Kunst des Islam، Heidelberg ١٩١٢، pp. ٨ - ٢٦، ٤٣ - ٥٠; Creswell، K.A.C.، «The Great Salients of the Mosque of al-Hakim at Cairo»، JRAS (١٩٢٣)، pp. ٥٧٣ - ٨٤; id.، MAE I، pp. ٦٥ - ٦٦، ١١٥ - ١٧، Wiet، G.، CIA Egypte II، pp. ١٢٥ - ٢٩; id.، RCEA VI، ne? s? ٢٠٨٩ - ٩٣; Hautecoeur، L. &Wiet، G.، Les Mosquees du Caire، I، pp. ٢٢٠ - ٢٥؛ محمد عبد العزيز مرزوق: مساجد القاهرة قبل المماليك ٦٧ - ٨١؛ أحمد فكري: مساجد القاهرة ومدارسها ٦٣: ١ - ٨٥؛ سعاد ماهر: مساجد مصر ٢٣٥: ١ - ٢٣٩؛ Ritta،.C.F.، «The Early Fatimid Mosque of al-Hakim»، Orient ART XXVII (١٩٨١)، pp. ٣٠٢ - ١٥; Bloom، J.M.، «The Mosque of al-Hakim in Cairo»، Muqarnas I (١٩٨٣)، pp. ١٥ - ٣٦; Fu'ad Sayyid، A.، La capitale de i'egypte، pp. ٣٣٤ - ٥١ عاصم محمد رزق: أطلس العمارة الإسلامية ١٩٩: ١ - ٢٢٨).
(٢) المسبحي: نصوص ضائعة ١٣؛ المقريزي: مسوّدة الخطط ١٢٢ ظ.