للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بغير عوض للرّبيع، ووسّع بها الطّريق، وعوّض بني مسكين [الحوانيت الملاصقة لدار خلف الكندي] (a) (١).

ووصل عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب، مولى خزاعة، أميرا من قبل المأمون، في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة ومائتين، وتوجّه إلى الإسكندرية مستهلّ صفر سنة اثنتي عشرة ومائتين، ورجع إلى الفسطاط في جمادى الآخرة من السنة المذكورة، وأمر بالزّيادة في المسجد الجامع، فزيد فيه مثله من غربيه. وعاد ابن طاهر إلى بغداد لخمس بقين من رجب من السنة المذكورة (٢).

وكانت زيادة ابن طاهر المحراب الكبير وما في غربيه إلى حدّ زيادة الخازن. فأدخل فيه الزّقاق المعروف - كان (b) - بزقاق البلاط، وقطعة كبيرة من دار الرّمل، [حتى لم يبق منها غير دار الضّرب اليوم وقيساريّة بدر والميضأه وزاد فيه] (a) ورحبة كانت بين يدي دار الرّمل (٣)، ودورا ذكرها القضاعي.

وذكر بعضهم أنّ موضع فسطاط عمرو بن العاص حيث المحراب والمنبر، قال: وكان الذي تمّم زيادة عبد اللّه بن طاهر، بعد مسيره إلى بغداد، عيسى بن يزيد الجلودي. وتكامل ذرع الجامع، سوى الزّيادتين، مائة وتسعين ذراعا بذراع العمل طولا في مائة وخمسين ذراعا عرضا.

ويقال إنّ ذرع جامع ابن طولون مثل ذلك، سوى الرّواق المحيط بجوانبه الثلاثة.

ونصب عبد اللّه بن طاهر اللّوح الأخضر، فلمّا احترق/ الجامع احترق ذلك اللّوح. فجعل أحمد بن محمد العجيفي هذا اللّوح مكان ذلك، وهو هذا اللّوح الأخضر الباقي إلى اليوم (٤).

ورحبة الحارث هي الرّحبة البحرية من زيادة الخازن، وكانت رحبة يتبايع النّاس فيها يوم الجمعة (٥).


(a) العبارة زيادة من ابن دقماق.
(b) بولاق: أوّلا.
(١) ابن دقماق: الانتصار ٦٥: ٤.
(٢) الكندي: ولاة مصر ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٣) ابن دقماق: الانتصار ٦٥: ٤ - ٦٦ وهو نصّ أكثر تفصيلا، وابن عبد الحكم: فتوح مصر ١٣٢. وواضح أنّ المقريزي ينقل من كتاب الكندي المفقود «أخبار مسجد أهل الرّاية الأعظم».
(٤) نفسه ٦٦: ٤.
(٥) نفسه ٦٦: ٤.