للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاسترحت، أصحرت بغرامك فسلمت، وأسمحت بزمامك فما أملت: [من الرجز]

هل لكِ يا ورقاء ياحمامة

يا صَبَّةً بالوَجْدِ مستهامه

أن أكون في الحب تلميذك، وأتقلد تميمتك وتعويذك، الذي أردت من الوجد أن يعيذك، فأبدى كما أبديت، وانتهي إلى حيث انتهيت، وأمضى في ذلك الصريمة، حتى أنس متممًا ندماني جذيمة، وأفض القيمة من كل لطيمة، بأطيب من لحظات أقضيهن باستلام المكتوب العالي الفلاني أدام الله سلطانه، فإني ما أزال أدافع بلثمه فاه، وشوقي إلى ذلك الجلال وبرحاه، وأسكن به غلواء الزفر واعتلاه: [من الطويل]

كتمت الهوى يوم النوى فترفعت … به زفرات ما بهنَّ جفاء

يكدنَ يُقطعن الحيازيم كلَّما … تمطَّتْ بهنَّ الزفرة الصُّعَداء

وبت يوم بهق الأديم، يقق الصريم، سدر الصريم، خدر البريم، يحمد نفس المهجور، ويحمد قبس المسجور، قد أرزمت الحرجف مرزمه، وهدمت من السماك لهذمه، وخدمت من النسر قوادمه وجذمت من الأسد معاصمه، وألقمت الغواء حجر جليدها، وزنبت الزباني عن تبلغ جيدها، والضريب شنب في أفواه الغيران، ووضح في أديم النيران، وعذب على أعنان الرعان، والدجى لمى في شفاه القيعان، وكحل في أحداق القيان، وقد ترفع الصبر معارف صاحه، وتتبروا شاب الضباب فودى حضن وأراب، وعمم بالقتير تلملم وشغفات عمائه ويرمرم، كأن مصطليه والوقود يحفه بحزم في الأطراف شوك العقارب، رددت زمهرير ذلك اليوم بأخفت أنفاسي الصعداء، وأضعف زفراتي البرجاء، مهيف الأحشاء، رميض الأجواء، أنفاس يومه محرقة، وصلاله مطرقة، يذيب الصيخود أواره، ويمنع الجلمود شراره، يحرق الحجر، ويعرق الشجر، ويذهل الحربا عن استجلاء غروس الحربا، ويستدلي لهبه فيشده عن الصرير جندبه، فتسعر أجدال الأجزال عنده نار الحباحب، ويتولج العفراء حبس العفرنا، فيكون لها أسلم صاحب، فترى لعاب الغزالة دائبًا، ومجيء اليوم شاحبًا، يلتهب فضاه وينش اضاه، وتصوح رياضه، وتلوح حياضه، وقد غار في مكنس، وأخذ من اللهب الظبي والقسور، ولم لا يطيل الشوق إلى ذلك الكرم الواسع، والجود المتتابع ليلي، وقد أساءت الأيام بتخلفي عن اعتمار ربعه العزيز من قسم السعادة كيلي، فكم ليلة بتها نجي أرق، شكي حرق، ولي من الزفير فرق، ومن الدمع شرق، ومن اللاعج حرق أطفئ بوهج الأضالع توكاف المدامع، وأتبرم بالزهر الطوالع والشهب النواصع، وأتمنى جفاءهن وهن دراري دوافع، مسليات شوافع،

<<  <  ج: ص:  >  >>