للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها:

أيوسف إنَّ الفقر ساقَ مَطامِعي … إليكَ ولمْ يَظْلَمُ بِما صَنَعَ الفَقْرُ

إذا كانَ عُسْرُ المرء مما يُفيدُهُ … لقاؤك فليفرح فذاك هو اليُسر

ثناؤُكَ أحلى في القُلوبِ مِنَ المُنى … وأشهى مِنَ الصَّهباء خالطها عِطْرُ

وما طاب حتى طاب جودُكَ قبلَه … إذا زكى نبت الرياض زكا البشر

أما وجَلالِ اللهِ إِنَّكَ للَّذي … بهِ يُدفعُ البلوى ويُستنزل القطر

إذا ما عَذارى الشِّعْرِ كَانَ لِقاحَها … عَطَاؤُكَ كانت من نتائجها الشكر

إذا شئت أن أثني عليك تعرَّضَتْ … غرائب حَمْدٍ لا يُحيط بها الفِكْرُ

وأوضح عُذري أنّ وصفَكَ مُعجز … ولستُ بمعتوب إذا وضح العُذْرُ

وقوله: [من الكامل]

قُلْ للذي أغْبَرَّتْ فِجاجُ بلادِهِ … بالجَدْب واسودت وجوه طلابِهِ

إن تبغ معروف المليكِ مُهنّا … رَغَدًا فشمس الدين من أسبابه

والبحر لا يُسقيك ماءَ فُراتِهِ … حتى يُرقرق في أديم سَحَابِهِ

وقوله: [من الطويل]

ألا لَكُمُ البُشرى فهذا أوانها … ودونكُمُ النُّعمى طليقًا عنانها

فإن التقاويم التي مالَ صَفُوكُمُ … إلى حُكْمِها ضَلَّ السبيل بنانها

وقالوا قرانات الكواكبِ تَقْتضِي … رياحًا ونارًا مُدلهمًا دُخانها

يُذيبُ حصاةَ البينِ حَرٌّ شُواظها … ويُخمد أنوار الهدى لمعانها

أباطيل دعوى لا يقوم دليلها … وضُمان زُورٍ لا يصح ضمانها

وهَب أَنَّهُ حَقٌّ فما بالنا نَرَى … نُجوم البرايا لا يضر اقترانها

وما بال أطراف القنا وهي أنجُمٌ … إذا اجتمعت شاد المعاني طعانها

أفي كفة الميزان فيما علمتم … يخاف حلول الظلم شانها

أهاويلُ ما زالت تروّعُ جاهلًا … بأخبارها حتى تخلّى عِنانُها

أخوفٌ وراياتُ ابن أيوب يوسف … يَحوطُكَ مِنْ رَيْبِ الزمانِ أمانُها

هي الآية الكبرى التي لا … حباؤُها يطيش ولا يَعْيِي بقول لسانها

يمد المعالي حلمهُ وبلاغة … تأنَّقَ فيها كعبها وسنانُها

وتستغرب الآجال رجع حديثها … إذا خاطبتها فالدجي ترجمانها

أيا مالكًا ألقَى رحالةَ جُودِهِ … بِعَلياءَ لا يخفى علينا مكانها

أتاك بإبكار القوافي وليُّها … وما يتساوى بِكْرَها وعَوَانُها

يؤمِّلُ يُسرًا مِنْكَ لا يستفزُّهُ … قُطُوبٌ وكَفَّ لا يفيض سنانها

<<  <  ج: ص:  >  >>