للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلمة (١)، وسمع من العرب، وروى عنه سيبويه، وسمع منه الكسائي والفراء، وله قياس في النحو ومذاهب ينفرد بها، وكانت حلقته بالبصرة ينتابها الأدباء، وفصحاء العرب، وأهل البادية.

قال أبو عبيدة (٢): اختلفت إلى يونس أربعين سنة أملًا كل يوم ألواحي من حفظه.

وقال أبو زيد الأنصاري (٣): جلست إلى يونس عشر سنين، وجلس إليه قبلي خلف الأحمر (٤) عشرين سنة. وقال لي يونس: قال لي رؤبة بن العجاج (٥): حتى


= قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالأدب والعربية والقرآن والشعر، وكانت عامة أخباره عن أعراب أدركوا الجاهلية. له أخبار وكلمات مأثورة، وللصولي كتاب «أخبار أبي عمرو بن العلاء». ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٨٨، وفوات الوفيات ١/ ١٦٤، وابن خلكان ١/ ٣٨٦، والذريعة ١/ ٣١٨، والشريشي ٢/ ٢٥٤ ونزهة الألباء ٣١، وطبقات النحويين للزبيدي - خ وفيه: «مات في طريق الشام»، الأعلام ٣/ ٤١.
(١) حماد بن سلمة بن دينار البصري الربعي بالولاء، أبو سلمة: مفتي البصرة، وأحد رجال الحديث، ومن النحاة كان حافظًا ثقةً مأمونًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه فتركه البخاري، واما مسلم فاجتهد وأخذ من حديثه بعض ما سمع منه قبل تغيره. ونقل الذهبي: كان حماد إمامًا في العربية، فقيهًا، فصيحًا مفوهًا شديدًا على المبتدعة له تأليف. وقال ابن ناصر الدين: هو أول من صنف التصانيف المرضية، توفي سنة ١٦٧ هـ/ ٧٨٤ م.
ترجمته في تهذيب التهذيب ٣/ ١١، ونزهة الألباء ٥٠، وميزان الاعتدال ١/ ٢٧٧، وحلية الأولياء ٦/ ٢٤٩، والتبيان - خ، الأعلام ٢/ ٢٧٢.
(٢) معمر بن المثنى: مرت ترجمته.
(٣) أبو زيد الأنصاري، سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري، أحد أئمة الأدب واللغة. من أهل البصرة، ولد سنة ١١٩ هـ/ ٨٣٠ م، وتوفي بالبصرة سنة ٢١٥ هـ/ ٨٣٠ م، كان يرى رأي القدرية وهو من ثقات اللغويين، قال ابن الأنباري: كان سيبويه إذا قال «سمعت الثقة» عنى أبا زيد، من تصانيفه كتاب «النوادر - ط» في اللغة و «الهمز - ط» و «المطر - ط» و «اللبأ واللبن - ط» و «المياه» و «خلق الإنسان» و «لغات القرآن» و «الشجر» و «الغرائز» و «الوحوش» و «بيوتات العرب» و «الفرق» و «غريب الأسماء» و «الهشاشة والبشاشة».
ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٢٠٧، وجمهرة الأنساب ٣٥٢، والسيرافي ٥٢ وتاريخ بغداد ٩/ ٧٧ ونزهة الألباء ١٧٣، وإنباه الرواة ٢/ ٣٠ - ٣٥، وطبقات النحويين - خ، الاعلام ٣/ ٩٢.
(٤) خلف بن حيان، أبو محرز، المعروف بالأحمر: راوية عالم بالأدب، شاعر، من أهل البصرة كان أبواه موليين من فرغانة، أعتقهما بلال بن أبي موسى الأشعري. قال معمر بن المثنى: خلف الأحمر معلم الأصمعي ومعلم أهل البصرة. وقال الأخفش والأصمعي: وكان يضع الشعر وينسبه إلى العرب، قال صاحب مراتب النحويين: وضع خلف على شعراء عبد القيس شعرًا كثيرًا، وعلى غيرهم، عبئًا به، فأخذ ذلك عنه أهل البصرة وأهل الكوفة، توفي نحو سنة ١٨٠ هـ/ نحو ٧٩٦ م، وله ديوان شعر وكتاب «جبال العرب» و «مقدمة في النحو - ط».
ترجمته في: معجم الأدباء ٤/ ١٧٩ ومراتب النحويين ٤٦ وسمط اللآلي ٤١٢ وبغية الوعاة ٢٤٢ والشعر والشعراء ٣٠٨ ونزهة الألبا ٦٩ وفهرست ابن النديم: الفن الأول من المقالة الثانية، الاعلام ٢/ ٣١٠.
(٥) رُؤْبَة بن عبد الله العَجَّاج بن رؤبة التميمي السعدي، أبو الجحاف، أو أبو محمد: راجز، من =

<<  <  ج: ص:  >  >>