وقال إبراهيم بن أبي طالب: سألت أبا قدامة عن الشافعي، وأحمد بن حنبل وإسحاق، وأبي عبيد، فقال: أما أفهمهم، فالشافعي، وأما أورعهم، فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم، فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب، فأبو عبيد (٢).
وقال إسحاق بن راهوية (٣): لله أبو عبيد، أفقه مني، وأعلم مني. أبو عبيد أوسعنا علمًا، وأكثرنا أدبًا، وأجمعنا جمعًا، إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا.
وقال الإمام أحمد: أبو عبيد ممن يزداد كل يوم عندنا خيرًا.
وقال أيضًا: أبو عبيد أستاذ.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال، وقد سئل عن أبي عبيد: أبو عبيد يسئل عن الناس (٤).
وقال أبو داود: ثقة مأمون (٥).
وقال الدارقطني: إمام ثقة، جبل (٦).
وسلام والده رومي وقال: الإمام هو الإمام المقبول عند الكل.
وقال إبراهيم الحربي: أدركت ثلاثة لن يُرى مثلهم أبدًا، تعجز النساء أن تلد مثلهم. رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل ملئ من قرنة إلى قدمه عقلًا، ورأيت أحمد بن حنبل، فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك ما شاء (٧).
وقال أحمد بن حنبل بن خلف القاضي: كان أبو عبيد فاضلًا في دينه وعلمه، ربانيًا، مفتيًا في أصناف من علوم الإسلام من القرآن والفقه والأخبار العربية، حسن
(١) وبها أرخه البخاري، وفي وفيات الأعيان: توفي بمكة وقيل بالمدينة بعد الفراغ من الحج سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين (٤/ ٦١، ٦٢). (٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٠، نزهة الألباء ١١١ - ١١٢، إنباه الرواة ٣/ ١٨. (٣) تاريخ بغداد ٢/ ٤١١، نزهة الألباء ١١٢، إنباه والرواة للقفطي ٣/ ١٩. (٤) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٤، نزهة الألباء ١١٣ - ١١٤، طبقات الشافعية للسبكي ١/ ٢٧١، تهذيب الأسماء ٢/ ٢٥٨. (٥) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٥، طبقات الشافعية ٢٧١. (٦) طبقات الشافعية للسبكي ١/ ٢٧١. (٧) تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٢، نزهة الألباء ١١٣، وفيات الأعيان ٤/ ٦١.