أبا بكر الوفاة قال لعائشة: اغسلي ثوبيّ هذين وكفنيني بهما؛ فإنما أبوك أحد رجلين: إما مكسو أحسن الكسوة، أو مسلوب أسوأ السلب.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن أبي مليكة أن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس، ويعينها عبد الرحمن بن أبي بكر.
وأخرج ابن سعد، عن سعيد بن المسيب، أن عمر ﵁ صلّى على أبي بكر بين القبر والمنبر، وكبر عليه أربعا.
وأخرج عن عروة، والقاسم بن محمد أن أبا بكر أوصى عائشة أن يدفن إلى جنب رسول اللّه ﷺ، فلما توفي حفر له، وجعل رأسه عند كتف رسول اللّه ﷺ، وألصق اللحد بقبر رسول اللّه ﷺ.
وأخرج عن ابن عمر قال: نزل في حفرة أبي بكر: عمر، وطلحة، وعثمان، وعبد الرحمن بن أبي بكر.
وأخرج من طرق عدة: أنه دفن ليلا.
وأخرج عن ابن المسيب أن أبا بكر لما مات ارتجت مكة، فقال أبو قحافة: ما هذا، قالوا: مات ابنك، قال: رزء جليل، من قام بالأمر بعده؟ قالوا: عمر، قال: صاحبه.
وأخرج عن مجاهد أن أبا قحافة ردّ ميراثه من أبي بكر على ولد أبي بكر، ولم يعش أبو قحافة بعد أبي بكر إلا ستة أشهر وأياما، ومات في المحرم سنة أربع عشرة، وهو ابن سبع وتسعين سنة.
قال العلماء: لم يل الخلافة أحد في حياة أبيه إلا أبو بكر، ولم يرث خليفة أبوه إلا أبا بكر.
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال: ولي أبو بكر سنتين وسبعة أشهر.
وفي تاريخ ابن عساكر بسنده عن الأصمعي قال: قال خفاف بن ندبة السّلمي (١) يبكي أبا بكر:
(١) شاعر، فارس، عاش زمنا في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم. قال الأصمعي: خفاف، ودريد بن الصمة، أشعر الفرسان. توفي سنة ٢٠ هـ.