من كوة، فقال: أيها الناس، إني قد عهدت عهدا، أفترضون به؟ فقال الناس:
رضينا يا خليفة رسول اللّه، فقام علي، فقال: لا نرضى إلا أن يكون عمر، قال:
فإنه عمر.
وأخرج أحمد عن عائشة ﵂ قالت: إن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم الاثنين، قال: فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي لغد، فإن أحبّ الأيام والليالي إليّ أقربها من رسول اللّه ﷺ.
وأخرج مالك عن عائشة ﵂ أن أبا بكر نحلها جداد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: يا بنية، واللّه ما من الناس أحد أحبّ إليّ غنى منك، ولا أعز عليّ فقرا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا، فلو كنت جددته واحترزته كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هو أخواك وأختاك فاقسموه على كتاب اللّه، فقالت: يا أبت واللّه لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء؛ فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة (١)، أراها جارية، وأخرجه ابن سعد، وقال في آخره: ذات بطن ابنة خارجة، قد ألقي في روعي أنها جارية، فاستوصي بها خيرا، فولدت أمّ كلثوم.
وأخرج ابن سعد عن عروة أن أبا بكر أوصى بخمس ماله، وقال: آخذ من مالي ما أخذ اللّه من فيء المسلمين.
وأخرج من وجه آخر عنه قال: لأن أوصي بالخمس أحبّ إليّ من أن أوصي بالربع، وأن أوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث لم يترك شيئا.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن الضحاك أن أبا بكر وعليا أوصيا بالخمس من أموالهما لمن لا يرث من ذوي قرابتهما.
وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد عن عائشة ﵂ قالت:
واللّه ما ترك أبو بكر دينارا ولا درهما ضرب اللّه سكته.
وأخرج ابن سعد وغيره عن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل أبو بكر