للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العالمين وعمرها أربع وعشرون سنة.

قال الذهبي: وليس لرسول اللّه نسب إلا منها؛ فإن عقب ابنته زينب انقرضوا، قال الزبير بن بكار، وماتت قبلها بشهر أم أيمن (١).

وفي شوال مات عبد اللّه (٢) بن أبي بكر الصديق.

ثم سار خالد بجموعه إلى اليهامة لقتال مسيلمة (٣) الكذاب في أواخر العام، والتقى الجمعان، ودام الحصار أياما، ثم قتل الكذاب لعنه اللّه، قتله وحشيّ قاتل حمزة، واستشهد فيها خلق من الصحابة: أبو حذيفة بن عتبة، وسالم مولى أبي حذيفة، وشجاع بن وهب، وزيد بن الخطاب، وعبد اللّه بن سهل، ومالك بن عمرو، والطفيل بن عمرو الدوسي، ويزيد بن قيس، وعامر بن البكير، وعبد اللّه بن مخرمة، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعباد بن بشر، ومعن بن عدي، وثابت بن قيس بن شماس، وأبو دجانة سماك بن حرب (٤)، وجماعة آخرون تتمة سبعين، وكان لمسيلمة يوم قتل مائة وخمسون سنة، ومولده قبل مولد عبد اللّه والد النبي .

وفي سنة اثنتي عشرة بعث الصديق العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، وكانوا قد ارتدوا، فالتقوا بجواثي، فنصر المسلمون، وبعث عكرمة بن أبي جهل


= له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب . وهي أول من جعل لها النعش في الإسلام.
(١) اسمها بركة، وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة، بايعت بمكة قبل الهجرة، قال ابن العماد الحنبلي: وفيها (سنة ١١ هـ) ماتت أم أيمن حاضنة رسول اللّه وأمه بعد أمه، ومنزلتها من النبي ومنزلة زوجها وبنتها لا توصف ولا تكيف، خرجت مهاجرة وليس معها زاد ولا ماء، فكادت تموت من العطش، فلما كان وقت الفطر - وكانت صائمة - سمعت حسّا على رأسها فرفعته، فإذا دلو برشاء أبيض معلق فشربت منه حتى رويت، وما عطشت بقية عمرها.
(٢) صحابي، أسلم قديما، كان يحمل الأخبار والطعام إلى النبي وأبي بكر إذ هما في الغار. أصيب يوم الطائف بسهم فلم يؤذه في حينه، وانتفض عليه بعد ذلك فتوفي بعلته (سنة ١١ هـ).
(٣) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي، أبو ثمامة، متنبئ، كذاب، قالوا في وصفه: «كان دويجلا، أصيغر، أخينس» وفي الأمثال: أكذب من مسيلمة. قتل سنة ١٢ هـ.
(٤) راجع تراجم هؤلاء في «شذرات الذهب» و «الأعلام» وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>