للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: سمعت رسول اللّه يقول: «يكون خلفي اثنا عشر خليفة: أبو بكر لا يلبث إلا قليلا» صدر هذا الحديث مجمع على صحته وارد من طرق عدة، وقد تقدم شرحه في أول هذا الكتاب، وفي الصحيحين في الحديث السابق أنه لما خطب قرب وفاته وقال: «إن عبدا خيره اللّه» الحديث وفي آخره: «ولا يبقين باب إلاّ سد، إلاّ باب أبي بكر» وفي لفظ لهما «لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر» قال العلماء: هذا إشارة إلى الخلافة: لأنه يخرج منها إلى الصلاة بالمسلمين، وقد ورد هذا اللفظ من حديث أنس ولفظه «سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر» أخرجه ابن عدي، ومن حديث عائشة أخرجه الترمذي وغيره، ومن حديث ابن عباس في زوائد المسند، ومن حديث معاوية بن أبي سفيان أخرجه الطبراني، ومن حديث أنس أخرجه البزار.

وأخرج الشيخان عن جبير بن مطعم ، عن أبيه، قال: أتت امرأة إلى النبي ، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنها تقول: الموت - قال: «إن لم تجديني فأتي أبا بكر».

وأخرج الحاكم وصححه عن أنس قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول اللّه أن سله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك، فأتيته فسألته فقال: «إلى أبي بكر».

وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى النبي تسأله شيئا؟ فقال لها: تعودين، فقالت: يا رسول اللّه إن عدت فلم أجدك، تعرض بالموت، فقال: «إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر فإنه الخليفة من بعدي».

وأخرج مسلم عن عائشة قالت: قال لي رسول اللّه في مرضه: «ادعي لي [أبا بكر] أباك وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى اللّه والمؤمنون إلا أبا بكر».

وأخرجه أحمد وغيره من طرق، عنها، وفي بعضها: «قالت: قال لي رسول اللّه في مرضه الذي فيه مات: «ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب

<<  <  ج: ص:  >  >>