من أبي بكر، إلا أن يكون نبي» وفي لفظ «على أحد من المسلمين بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر».
وقد ورد أيضا من حديث جابر، ولفظه «ما طلعت الشمس على أحد منكم أفضل منه» أخرجه الطبراني وغيره، وله شواهد من وجوه أخر تقضي له بالصحة أو الحسن، وقد أشار ابن كثير إلى الحكم بصحته.
وأخرج الطبراني عن سلمة بن الأكوع قال: قال رسول اللّه ﷺ: «أبو بكر الصديق خير الناس، إلا أن يكون نبي» وفي الأوسط عن سعد بن زرارة قال: قال رسول اللّه ﷺ: «إن روح القدس جبريل أخبرني أن خير أمتك بعدك أبو بكر».
وأخرج الشيخان عن عمرو بن العاص قال: قلت: يا رسول اللّه، أي الناس أحبّ إليك؟ قال ﷺ: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، وقد ورد هذا الحديث بدون «ثم عمر» في رواية أنس (١) وابن عمرو وابن عباس.
وأخرج الترمذي والنسائي والحاكم عن عبد اللّه بن شقيق قال: قلت لعائشة: أيّ أصحاب رسول اللّه ﷺ كان أحب إلى رسول اللّه ﷺ؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح.
وأخرج الترمذي وغيره عن أنس قال: قال رسول اللّه ﷺ لأبي بكر وعمر:
«هذان سيدا كهول (٢) أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين» وأخرج مثله عن علي.
وفي اللباب عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد اللّه.
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عمار بن ياسر قال: من فضل على أبي بكر
(١) هو أنس بن مالك بن النضر النجاري الخزرجي الأنصاري، أبو ثمامة، أو أبو حمزة. صاحب رسول اللّه ﷺ وخادمه. روى عنه الشيخان ٢٢٨٦ حديثا. توفي سنة ٩٣ هـ. (٢) الكهول: جمع كهل، وهو الرجل الذي وخطه الشيب، أو هو الذي بلغ أربعا وثلاثين سنة.