للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالعطش.

وفيها مات السلطان نور الدين - وكان صاحب دمشق - وابنه الملك الصالح إسماعيل - وهو صبي - فتحركت الفرنج بالسواحل فصولحوا بمال وهودنوا.

وفيها أراد جماعة من شيعة العبيديين ومحبيهم إقامة الدعوة وردها إلى آل العاضد، ووافقهم جماعة من أمراء صلاح الدين، فاطلع صلاح الدين على ذلك فصلبهم بين القصرين.

وفي سنة اثنتين وسبعين أمر صلاح الدين ببناء السور الأعظم المحيط بمصر والقاهرة، وجعل على بنائه الأمير بهاء الدين قراقوش.

قال ابن الأثير: دوره تسعة وعشرون ألف ذراع وثلثمائة ذراع بالهاشمي.

وفيها أمر بإنشاء قلعة بجبل المقطم - وهي التي صارت دار السلطنة - ولم تتم إلا في أيام السلطان الملك الكامل ابن أخي صلاح الدين، وهو أول من سكنها.

وفيها بنى صلاح الدين تربة الإمام الشافعي.

وفي سنة أربع وسبعين هبت ببغداد ريح شديدة نصف الليل، وظهرت أعمدة مثل النار في أطراف السماء، واستغاث الناس استغاثة شديدة، وبقي الأمر على ذلك إلى السحر.

وفي سنة خمس وسبعين مات الخليفة المستضيء، في سلخ شوال، وعهد إلى ابنه أحمد.

وممن مات في أيام المستضيء من الأعلام: ابن الخشاب النحوي، وملك النحاة أبو نزار الحسن بن صافي، والحافظ أبو العلاء الهمذاني، وناصح الدين بن الدهان النحوي، والحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر من حفدة الشافعي، والحيص بيص الشاعر، والحافظ أبو بكر بن خير، وآخرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>