للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن إسحاق عن الحسن البصري وقتادة: وأول ما اشتهر به صبيحة الإسراء.

وأخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة ، قالت: جاء المشركون إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك إلى صاحبك؟ يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، فقال: لقد صدق، إني لأصدقه بأبعد من ذلك بخبر السماء غدوة وروحة؛ فلذلك سمي الصديق، إسناده جيد، وقد ورد ذلك من حديث أنس وأبي هريرة، أسندهما ابن عساكر، وأمّ هانئ (١)، أخرجه الطبراني.

قال سعيد بن منصور (٢) في سننه: حدثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة، قال: لما رجع رسول اللّه ليلة أسري به، فكان بذي طوى، قال: يا جبريل إن قومي لا يصدقوني، قال: يصدقك أبو بكر، وهو الصديق، وأخرجه الطبراني في الأوسط موصولا عن أبي وهب عن أبي هريرة.

وأخرج الحاكم في المستدرك عن النزال بن سبرة قال: قلنا لعلي: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن أبي بكر، قال: ذاك امرؤ سماه اللّه الصديق على لسان جبريل، وعلى لسان محمد، كان خليفة رسول اللّه على الصلاة، رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا، إسناده جيد.

وأخرج الدارقطني والحاكم عن أبي يحيى، قال: لا أحصي كم سمعت عليا يقول على المنبر: إن اللّه سمى أبا بكر على لسان نبيه صديقا.

وأخرجه الطبراني بسند جيد صحيح عن حكيم بن سعد قال: سمعت عليا يقول ويحلف لأنزل اللّه اسم أبي بكر من السماء الصديق، وفي حديث أحد «اسكن فإنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان».


(١) هي فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية القرشية، المشهورة بأم هانئ. أخت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وبنت عم النبي . اختلف المؤرخون في اسمها: فاختة، أو عاتكة، أو فاطمة، والأشهر الأول، أسلمت عام الفتح بمكة، وهرب زوجها إلى نجران ففرق الإسلام بينهما. ماتت بعد أخيها الإمام علي. وروت عن النبي ٤٦ حديثا. «الأعلام» ج ٥ ص ٣٢٢.
(٢) هو سعيد بن منصور بن شعبة النسائي، أبو عثمان الحافظ الخراساني، ولد بجوزجان ونشأ ببلخ وجاور بمكة وبها مات سنة ٢٢٧ هـ. له «السنن» وتعرف باسمه.

<<  <  ج: ص:  >  >>