للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ أبو حامد الإسفراييني يقتل فيها، وصاح الرافضة ببغداد: يا حاكم، يا منصور فأحفظ القادر من ذلك، وأنفذ الفرسان الذين على بابه لمعاونة أهل السنة، فانكسر الروافض.

وفيها هدم الحاكم بيعة قمامة التي بالمقدس، وأمر بهدم جميع الكنائس التي بمصر، وأمر النصارى بأن تحمل في أعناقهم الصلبان طول الصليب ذراع ووزنه خمسة أرطال بالمصري، واليهود أن يحملوا في أعناقهم قرم الخشب في زنة الصلبان، وأن يلبسوا العمائم السود، فأسلم طائفة منهم، ثم بعد ذلك أذن في إعادة البيع والكنائس، وأذن لمن أسلم أن يعود إلى دينه لكونه مكرها.

وفي سنة تسع وتسعين عزل أبو عمرو قاضي البصرة، وولي القضاء أبو الحسن بن أبي الشوارب، فقال العصفري الشاعر:

عندي حديث طريف … بمثله يتغنّي

عن قاضيين: يعزى … هذا، وهذا يهنّى

وذا يقول جبرنا … وذا يقول استرحنا

ويكذبان جميعا … ومن يصدق منا

وفيها وهى سلطان بني أمية بالأندلس وانخرم نظامهم.

وفي سنة أربعمائة نقصت دجلة نقصانا لم يعهد، واكتريت لأجل جزائر ظهرت، ولم يكن قبل ذلك قط.

وفي سنة اثنتين نهى الحاكم عن بيع الرطب، وحرقه، وعن بيع العنب، وأباد كثيرا من الكروم.

وفي سنة أربع منع النساء من الخروج إلى الطرقات ليلا ونهارا، واستمر ذلك إلى أن مات.

وفي سنة إحدى عشرة قتل الحاكم لعنه اللّه بحلوان - قري بمصر - وقام بعده ابنه علي، ولقب بالظاهر لإعزاز دين اللّه، وتضعضعت دولتهم في أيامه فخرجت عنهم حلب وأكثر الشام.

وفي سنة اثنتين وعشرين توفي القادر باللّه ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي

<<  <  ج: ص:  >  >>