للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلوية، والباطنية لا الفاطمية، وكانوا اربعة عشر متخلفا لا مستخلفا، انتهى.

فائدة - المتسمون بالخلافة من الأمويين العرب بالمغرب كانوا أحسن حالا من العبيديين بكثير إسلاما وسنة وعدلا وفضلا وعلما وجهادا وغزوا، وهم كثير حتى إنه إجتمع بالأندلس في عصر واحد ستة كلهم تسمّى بالخلافة.

فائدة - أفرد تواريخ الخلفاء بالتأليف جماعة من المتقدمين: منها تاريخ الخلفاء لنفطويه النحوي، مجلدان انتهى إلى أيام القاهر، و «الأوراق» للصولي ذكر فيه العباسيين فقط وانتهى إليه. قلت: وقد وقفت عليه، و «تاريخ خلفاء بني العباس» لابن الجوزي، رأيته أيضا انتهى إلى أيام الناصر، و «تاريخ الخلفاء» لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر المروزي الكاتب أحد فحول الشعراء مات في سنة ثمانين ومائتين، و «تاريخ خلفاء بني العباس» للأمير أبي موسى هارون بن محمد العباسي.

فائدة - أخرج الخطيب (١) في التاريخ بسنده عن محمد بن عبادة قال: لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان ، والمأمون.

قلت: وهذا الحصر ممنوع، بل حفظه أيضا الصديق على الصحيح وصرح به جماعة منهم النووي في تهذيبه، وعلي ورد من طريق أنه حفظه كله بعد موت النبي .

فائدة - قال ابن الساعي (٢): حضرت مبايعة الخليفة الظاهر فكان جالسا في شباك القبة بثياب بيض، وعليه الطرحة، وعلى كتفه بردة النبي ، والوزير قائم بين يديه على منبر، وأستاذ الدار دونه بمرقاة وهو يأخذ البيعة على الناس، ولفظ المبايعة: أبايع سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبا نصر محمد الظاهر بأمر اللّه، على كتاب اللّه وسنة نبيه واجتهاد المؤمنين وأن لا خليفة سواه، انتهى.


(١) هو ابو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، المعروف بالخطيب، أحد الحفاظ المؤرخين المقدمين. ذكر ياقوت أسماء ٥٦ كتابا من مصنفاته، من أفضلها «تاريخ بغداد» في أربعة عشر مجلدا. توفي سنة ٤٦٣ هـ.
(٢) هو علي بن أنجب بن عثمان بن عبد اللّه، تاج الدين ابن الساعي، من كبار المصنفين في التاريخ. كان خازن كتب المستنصرية ببغداد. من كتبه «أخبار الخلفاء» و «الجامع المختصر في عنوان التاريخ وعيون السير» في ٢٥ مجلدا بلغ فيه آخر سنة ٦٥٦ هـ. طبع منه المجلد التاسع. توفي سنة ٦٧٤ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>