للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا تفخرنّ عليك بعد بقية … والفخر يكمل للفتى المتكامل

وإذا تطاولت الرجال بفضلها … فاربع فإنك لست بالمتطاول

أعطاك ربك ما هويت، وإنما … تلقى خلاف هواك عند مراجل

تعلو المنابر كل يوم آملا … ما لست من بعدي إليه بواصل

فتعيب من يعلو عليك بفضله … وتعيد في حقي مقال الباطل

قلت: هذا نظم عال، فإن كان له فهو أحسن من نظم أخيه وأبيه.

قال الصولي: ومما رواه جماعة له في خادمه كوثر، وقد سقاه، وهو على بساط نرجس والبدر قد طلع، وقد رواه بعضهم للحسين بن الضحاك الخليع، وكان نديمه لا يفارقه:

وصف البدر حسن وجهك حتى … خلت أني أراه لست أراكا

وإذا ما تنفس النرجس الغ … ض توهّمته نسيم ثناكا

خدع للمنى تعللني في … ك بإشراق ذا ونكهة ذاكا

لأقيمنّ ما حييت على الشك … ر لهذا وذاك إذ حكياكا

وله في خادمه أيضا:

ما يريد الناس من ص … ب بمن يهوى كئيب

كوثر ديني ودنيا … ي وسقمي وطبيبي

أعجز الناس الذي يل … حى محبّا في حبيب

وله لما يئس من الملك وعلا عليه طاهر:

يا نفس قد حقّ الحذر … أين المفر من القدر؟

كل امرئ مما يخا … ف ويرتجيه على خطر

من يرتشف صفو الزما … ن يغصّ يوما بالكدر

وأسند الصولي أن الأمين قال لكاتبه: اكتب «من عبد اللّه محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين، سلام عليك. أما بعد؛ فإن الأمر قد خرج بيني وبين أخي إلى هتك الستور، وكشف الحرم، ولست آمن أن يطمع في هذا الأمر السحيق البعيد لشتات ألفتنا واختلاف كلمتنا، وقد رضيت أن تكتب لي أمانا لأخرج إلى أخي، فإن تفضّل عليّ فأهل لذلك، وإن قتلني فمروة كسرت مروة، وصمصامة

<<  <  ج: ص:  >  >>