القاسم، وهو ثقة، ولكن شيخه مجهول. وأخرج هذا الحديث الحاكم في مستدركه (١)، وابن جرير في تفسيره، قال الحافظ أبو الحجاج (٢): وهو حديث منكر، وكذا قال ابن كثير، وقال ابن جرير في تفسيره: حدثت عن محمد بن زبالة (٣) حدثت عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل حدثني أبي عن جدي، قال:
«رأى رسول اللّه ﷺ بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات، وأنزل اللّه في ذلك ﴿وَما جَعَلْنَا اَلرُّؤْيَا اَلَّتِي أَرَيْناكَ إِلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾ (٤) إسناده ضعيف، لكن له شواهد من حديث عبد اللّه بن عمر، ويعلى بن مرة، والحسين بن علي، وغيرهم. وقد أوردتها بطرقها في كتاب التفسير والمسند، وأشرت إليها في كتاب أسباب النزول.
(١) قال الحاكم في «المستدرك»: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا قراد بن نوح، أنبأ القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن قال: عرض رجل للحسن بن علي حين بايع معاوية فأنبه وقال: سوّدت وجوه المؤمنين وفعلت وفعلت، فقال: لا تؤنبني فإن رسول اللّه ﵌ رأى بني أمية يتواثبون على منبره رجلا رجلا فشق ذلك عليه واهتم، فأنزل اللّه ﷿: ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ اَلْكَوْثَرَ﴾ نهر في الجنة و ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ، لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ يقضون بعدك. (٢) هو يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج المزي، محدث الديار الشامية في عصره. قال ابن ناصر الدين: قال الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي: أحفظ من رأيت أربعة، ابن دقيق العيد، والدمياطي، وابن تيمية، والمزي. فابن دقيق العيد أفقههم في الحديث، والدمياطي أعرفهم بالأنساب، وابن تيمية أحفظهم للمتون، والمزي أعرفهم بالرجال» صنف كتبا منها: «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» في الحديث ثماني مجلدات و «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» اثنا عشر مجلدا. قال ابن طولون: ومن المعلوم أن المحدثين بعده عيال على هذين الكتابين». ولد أبو الحجاج في ظاهر مدينة حلب سنة ٦٥٤ هـ ونشأ بالمزة من ضواحي دمشق الشام، وتوفي سنة ٧٤٢ هـ. (٣) ذكره الإمام الحجة شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في الجزء الخامس من كتابه «لسان الميزان» ص ٣١ وقال: «محمد بن الحسن المخزومي، عن مالك، قال الأزدي ضعيف، وتعقبه النباتي بأنه المعروف بابن زبالة وقد ترجم له الأزدي قبل ذلك». (٤) سورة الإسراء: آية ٦٠.