للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيها الشامت المعير بالده … ر أأنت المبرأ الموفور؟

أم لديك العهد الوثيق من الأي … ام؟ بل أنت جاهل مغرور

من رأيت المنون خلّدن أم من … ذا عليه من أن يضام خفير؟

أين كسرى كسرى الملوك أبو سا … سان أم أين قبله سابور

وبنو الأصفر الكرام ملوك ال … روم لم يبق منهم مذكور

وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج … لة تجبى إليه والخابور

شاده مرمرا وجلله كل … سا فللطير في ذراه وكور

لم يهبه ريب المنون فباد الم … لك عنه فبابه مهجور

وتذكر رب الخورنق إذ أش … رف يوما وللهدى تذكير

سره ماله وكثرة ما يم … لك والبحر معرض والسدير

فارعوى قلبه وقال: وما غب … طة حي إلى الممات يصير

ثم بعد الفلاح والملك والأم … ة وارتهم هناك القبور

ثم صاروا كأنهم ورق جف … فألوت به الصبا والدبور

قال: فبكى هشام حتى اخضلت لحيته، وأمر بابنتيه، وطي فرشه، ولزم قصره، فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان وقالوا: ما أردت إلى أمير المؤمنين؟ أفسدت عليه لذته، فقال: إليكم عني، فإني عاهدت اللّه أن لا أخلو بملك إلا ذكرته اللّه تعالى.


= كسرى، اتخذه ترجمانا بينه وبين العرب. تزوج هندا بنت النعمان بن المنذر. وشى به بعض الأعداء إلى النعمان فسجنه وقتله في سجنه بالحيرة عام ٣٥ ق. هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>