أيها الشامت المعير بالده … ر أأنت المبرأ الموفور؟
أم لديك العهد الوثيق من الأي … ام؟ بل أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون خلّدن أم من … ذا عليه من أن يضام خفير؟
أين كسرى كسرى الملوك أبو سا … سان أم أين قبله سابور
وبنو الأصفر الكرام ملوك ال … روم لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج … لة تجبى إليه والخابور
شاده مرمرا وجلله كل … سا فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فباد الم … لك عنه فبابه مهجور
وتذكر رب الخورنق إذ أش … رف يوما وللهدى تذكير
سره ماله وكثرة ما يم … لك والبحر معرض والسدير
فارعوى قلبه وقال: وما غب … طة حي إلى الممات يصير
ثم بعد الفلاح والملك والأم … ة وارتهم هناك القبور
ثم صاروا كأنهم ورق جف … فألوت به الصبا والدبور
قال: فبكى هشام حتى اخضلت لحيته، وأمر بابنتيه، وطي فرشه، ولزم قصره، فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان وقالوا: ما أردت إلى أمير المؤمنين؟ أفسدت عليه لذته، فقال: إليكم عني، فإني عاهدت اللّه أن لا أخلو بملك إلا ذكرته اللّه تعالى.
= كسرى، اتخذه ترجمانا بينه وبين العرب. تزوج هندا بنت النعمان بن المنذر. وشى به بعض الأعداء إلى النعمان فسجنه وقتله في سجنه بالحيرة عام ٣٥ ق. هـ.