رسول اللّه ﷺ يقول:«يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» فلن أكون أنا، وأما أن ألحق بالشام فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول اللّه ﷺ».
وأخرج ابن عساكر عن أبي ثور الفهمي قال: دخلت على عثمان - وهو محصور - فقال: لقد إختبأت عند ربي عشرا، إني لرابع أربعة في الإسلام، [وجهزت جيش العسرة]، وأنكحني رسول اللّه ﷺ ابنته، ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى، وما تغنيت، ولا تمنيت، ولا وضعت يميني على فرجي منذ بايعت بها رسول اللّه ﷺ، وما مرّت بي جمعة منذ أسلمت إلا وأنا أعتق فيها رقبة إلا أن يكون عندي شيء فأعتقها بعد ذلك، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا سرقت في الجاهلية ولا إسلام قط، ولقد جمعت القرآن على عهد رسول اللّه ﷺ.
وكان قتل عثمان في أوسط أيام التشريق من سنة خمس وثلاثين، وقيل: قتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، ودفن ليلة السبت، بين المغرب والعشاء في حش كوكب بالبقيع، وهو أول من دفن به، وقيل: كان قتله يوم الأربعاء، وقيل: يوم الاثنين لست بقين من ذي الحجة، وكان له يوم قتل اثنتان وثمانون سنة، وقيل: إحدى وثمانون سنة، وقيل: أربع وثمانون، وقيل: ست وثمانون، وقيل: ثمان أو تسع وثمانون، وقيل: تسعون، قال قتادة: صلى عليه الزبير ودفنه وكان أوصى بذلك إليه.
وأخرج ابن عدي وابن عساكر من حديث أنس مرفوعا «إن للّه سيفا مغمودا في غمده ما دام عثمان حيا، فإذا قتل عثمان جرد ذلك السيف فلم يغمد إلى يوم القيامة» تفرد به عمرو بن فائد، وله مناكير.
وأخرج ابن عساكر عن يزيد بن أبي حبيب قال: بلغني أن عامة الرّكب الذين ساروا إلى عثمان عامتهم جنوا.
وأخرج عن حذيفة قال: أول الفتن قتل عثمان، وآخر الفتن خروج الدجال، والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حب قتل عثمان إلا تبع الدجال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به في قبره.