للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلما أبدا، قال ابن جرير: فغزا معاوية قبرس في أيام عثمان فصالحه أهلها على الجزية.

وفي سنة تسع وعشرين فتحت إصطخر عنوة، وفسا، وغير ذلك، وفيها زاد عثمان في مسجد المدينة ووسعه، وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عمده من حجارة، وسقفه بالساج، وجعل طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه خمسين ومائة ذراع.

وفي سنة ثلاثين فتحت جور وبلاد كثيرة من أرض خراسان، وفتحت نيسابور صلحا، وقيل: عنوة، وطوس وسرخس كلاهما صلحا، وكذا مرو، وبيهق؛ ولما فتحت هذه البلاد الواسعة كثر الخراج على عثمان، وأتاه المال من كل وجه، حتى اتخذ له الخزائن وأدرّ الأرزاق، وكان يأمر للرجل بمائة ألف بدرة في كل بدرة أربعة آلاف أوقية.

وفي سنة إحدى وثلاثين توفي أبو سفيان بن حرب والد معاوية، وفيها مات الحكم بن أبي العاص عم عثمان .

وفي سنة اثنتين وثلاثين توفي العباس بن عبد المطلب عم رسول اللّه وصلى عليه عثمان، وفيها توفي عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة من السابقين الأولين، تصدق مرة بأربعين ألفا وبقافلة جاءت من الشام كما هي، وفيها مات عبد اللّه بن مسعود الهذلي أحد القراء الأربعة، ومن أهل السوابق في الإسلام، ومن علماء الصحابة المشهورين بسعة العلم، وفيها مات أبو الدرداء الخزرجي الزاهد الحكيم، ولي قضاء دمشق لمعاوية، وفيها توفي أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري صادق اللهجة، وفيها مات زيد بن عبد اللّه بن عبد ربه الأنصاري الذي أري الأذان.

وفي سنة ثلاث وثلاثين توفي المقداد بن الأسود في أرضه بالجرف وحمل إلى المدينة، وفيها غزا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح الحبشة.

وفي سنة أربع وثلاثين أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص ورضوا بأبي موسى الأشعري.

<<  <  ج: ص:  >  >>