للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد في السنة السادسة من الفيل، وأسلم قديما، وهو ممن دعاه الصديق إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين: الأولى إلى الحبشة، والثانية إلى المدينة.

وتزوج رقية بنت رسول اللّه قبل النبوّة، وماتت عنده في ليالي غزوة بدر، فتأخر عن بدر لتمريضها بإذن رسول اللّه ، وضرب له بسهمه وآجره؛ فهو معدود في البدريين بذلك.

وجاء البشير بنصر المسلمين ببدر يوم دفنوها بالمدينة، فزوّجه رسول اللّه بعدها أختها أمّ كلثوم، وتوفيت عنده سنة تسع من الهجرة.

قال العلماء: ولا يعرف أحد تزوّج بنتي نبيّ غيره، ولذلك سمي ذا النورين، فهو من السابقين الأوّلين، وأوّل المهاجرين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة الذين توفي رسول اللّه وهو عنهم راض، وأحد الصحابة الذين جمعوا القرآن، بل قال ابن عباد: لم يجمع القرآن من الخلفاء إلا هو (١)، والمأمون.

وقال ابن سعد: استخلفه رسول اللّه على المدينة في غزوته إلى ذات الرّقاع، وإلى غطفان.

روي له عن رسول اللّه مائة حديث، وستة وأربعون حديثا.

روى عنه زيد بن خالد الجهني، وابن الزبير، والسائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وسلمة بن الأكوع، وأبو أمامة الباهلي، وابن عباس، وابن عمر، وعبد اللّه بن مغفّل، وأبو قتادة، وأبو هريرة، وآخرون من الصحابة، ! وخلائق من التابعين [منهم: أبان بن عثمان، وعبيد اللّه بن عديّ، وحمران، وغيرهم].

أخرج ابن سعد عن عبد الرحمن بن حاطب قال: ما رأيت أحدا من أصحاب رسول اللّه كان إذا حدّث أتمّ حديثا، ولا أحسن، من عثمان بن عفان، إلا أنه كان رجلا يهاب الحديث.


(١) المراد لم يجمعه حفظا عن ظهر قلب، أو لم يجمعه في مصحف، وإلا فإن السابق إلى جمع القرآن هو أبو بكر الصديق الخليفة الأول، !

<<  <  ج: ص:  >  >>