بغير هدي بأدنى ما نحراه عند الإحرام، وعليه هدي للإحصار وحجة وعمرة بعد العتق.
وعند الشافعي يجوز أن يصوم بدل الهدي، وليس لمولاه أن يمنعه من الصوم في الأصح، وعلى قول ليس لدم الإحصار بدل كقولنا (١).
وإحرام العبد منعقد عند الفقهاء خلافًا لأهل الظاهر (٢)، ولو أحرم بإذن المولى كره له تحليله عندنا (٣)، وعند الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، وزفر ليس له أن يحلله، وهو رواته عن أبي يوسف (٧)؛ لأنه عقد بإذن مولاه عقدًالازما فلم يجز له أن يخرجه عنه كالنكاح. وكما لو أذن زوجته بإحرام الحج لنفل فأحرمت.
وقلنا: إن المنافع مملوكة للمولى وقد بقي بعد الإذن كذلك، ولهذا لا يملك العبد منافعه، وإن ملك وبالإذن صار معيرا للمنافع إلى العبد، فكان له حكم الرجوع متى شاء كالعارية بخلاف المرأة، فإن منافعها مملوكة لها، وله حق فيها، وبالإذن رضي بإبطال حقه فلا يصح رجوعه بعد إسقاطه، ولو أحصر فعلى المولى بعث الدم ليتحلله؛ لأنه واجب على إحرام مأذون فكان بمنزلة النفقة.
وفي الإيضاح: إن دم الإحصار على العبد في هذه الصورة أيضًا، وما ذكرناه رواية المبسوط (٨).
ولو باع أحدهما بعد الإذن بالإحرام نفد بيعه وللمشتري منعهما عن الإتمام