وفي الْمُجْتَبى: لو قال: الله عليَّ حجة فعليه حجتان، حجة الإسلام، والمنذور، وقيل: لا تجب المنذورة (١)، ولو قال: علي حجة الإسلام مرتين؛ لا يلزم بالنذر شيء؛ لأنه غير مشروع، ولو نذر حجتين في سنتين؛ عليه حجتان في سنتين، ولو قال: أنا أحج؛ لا حج عليه، ولو قال مرتين: إن دخلت الدار فأنا أحج؛ لزمه إن دخل، ولو قال: الله عليَّ ما به حجة؛ لزمته كلها عندهما، وقال محمد: بقدر عمرة.
ولو قال: عليَّ ثلاثون حجة فبقدر عمره بالاتفاق؛ لأنه بمنزلة قوله: بالاتفاق؛ لأنه بمنزلة قوله: عليَّ أن أحج سنة كذا ومات قبله؛ لا يلزمه شيء، ولو أحج في هذه الصورة ثلاثين شخصًا في سنة واحدة، إن مات قبل أن يجيء وقت الحج جاز الكل؛ لأنه لم يستطع، وبعده يبطل حجة واحدة لقدرته، وكذا كل سنة على هذا، ولو قال: إن عافاني الله من مرضي فعلي حجة فبرأ، لزِمَتْهُ وإن لم يقل لله؛ لأنها لا تكون إلا لله.
ولو قال: إن برأت فعلي حجة فبرأ وحج جاز عن حجة الإسلام؛ لأن الناس يريدون به ذلك، وإن نوى غيرها لزمته، فلو قال: الله علي أن أحج على جمل فلان، أو بمال فلان لزمته ولغت الزيادة.
نذر أن يحج سنة كذا فحج قبله؛ جاز عند أبي حنيفة، خلافًا لمحمد (٢).
وفي المبسوط: لو قال: أنا أمشي إلى بيت الله، فإن نوى العدة لا شيء عليه، ولكنه يندب إلى الوفاء بالوعد، وإن نوى به النذر كان نذرًا وكذا إن لم تكن له نية فهو نذر للعادة، ولو قال لآخر: الله علي حجة إن شئت، فقال: شئتُ؛ فهي عليه؛ لأن تعلق النذر بالشرط صحيح (٣).
قوله:(ومن باع جارية مُحرِمة قد أذن لها) إلى آخره، الأصل أن العبد والأمة إذا أحرم بغير إذن المولى فله أن يمنعه، ويحلله بإجماع الفقهاء، ويحلله