(ويلك أن تركب)، وفي رواية «ويحك»، وهي كلمة ترحم، أي ويلك للتوعد، معناه اركب كيلا يفضي إلى إهلاكك، قدم الركوب وهذا دليل على للتوعد، معناه اركَب كيلا يفضي إلى إهلاكك، قدم الركوب، وهذا دليل على أن [الركوب](١) يجوز عند العجز، فلهذا قال: وتأويل كذا وكذا ما روي عن جابر يدل على ذلك التأويل، والدليل عليه أيضًا أنه ﵇ قال في آخر الحديث:«اركبها ولا تُجْهد نفسك»(٢).
قوله:(لم يحلبها)، وبه قال الشافعي، وفي تتمتهم: إلا أن يفضل عن ري الولد، أو يموت الولد، فحينئذ يجوز له أن يحلبها؛ لأن ترك الحلب يضر بها (٣).
(النضح)، الرش، من حد ضرب، كذا في الصحاح (٤).
(يضر ذلك بها)، أي بالبدنة أضر لازم تصدق بمثله أو قيمته، وقال الشافعي: هل له أن يتناول منه؟ يبني حكمه على حكم لحمه، فإن جوزنا له تناول لحمه كان له أن يشرب اللبن بلا شيء (٥)، وبه قال أحمد (٦)، وإن لم يجوز له أكل لحمه لا يشرب اللبن، ولكن إن قدر على تجفيفه ونقله إلى مكة
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من النسخ الأخرى. (٢) أخرجه مسلم (٢/ ٩٦١ رقم ١٣٢٤). (٣) انظر: بحر المذهب للروياني (٤/ ٢٠٥). (٤) الصحاح تاج اللغة للجوهري (١/ ٤١١). (٥) انظر: الحاوي للماوردي (٤/ ٣٧٦)، وحلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ٣١٤). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٨٧)، والإنصاف للمرداوي (٤/ ٩١).