قوله:(ودم الجماع على الحاج)، لأنه دم جناية وكفارة (١).، وبه قال الشافعي (٢).
(لأن الصحيح)، أي: الحج الصحيح هو المأمور به، ثم عليه المضي في الحجة الفاسدة لأنه لا يخرج عن إحرام الحج إلا بأفعال الحج لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة ١٩٦] من غير فضل بين الجائز والفاسد، وعليه الحج من قابل.
ولا يسقط الحج عن الميت إن حج المأمور في السنة الثانية على وجه الصحة قضاء الأول؛ لأنه لما خالف في الماضية صار الإحرام واقعا عن المأمور، والحج الذي يأتي به في السنة الثانية قضاء ذلك الحج؛ لأنه أوجبه على نفسه بالإحرام الأول فلا بد من قضائه فكان واقعًا، كذا في جامع قاضي خان (٣).
وللشافعي في قضاء الحج قولان: أحدهما: أنه عن الأمر، وأصحهما أنه عن الأجير (٤)، فعلى هذا تلزمه حجة أخرى سوى القضاء للمستأجر فيقضي عن نفسه، ثم يحج عن المستأجر، وثبت من حج عنه، كذا في شرح الوجيز (٥).
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٥٦)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٨٧). (٢) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٣٨٤)، والمجموع للنووي (٧/ ١٣٤). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٧٧). (٤) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٣٨٤)، والمجموع للنووي (٧/ ١٣٤). (٥) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٣/ ٣٢١). قال الزيلعي: غريب بهذا اللفظ. نصب الراية (٣/ ١٥٩)، وضعفه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء (٧٠٥).