(بعد ذلك)، أي: بعد وقوع الحج عن نفس الحاج أنه متبرع؛ إذ الوارث غير مأمور به، ومن حج عن غيره بغير أمره لا يكون حاجا عنه؛ بل يكون جاعلا ثوابه له، فإذا أهل بحجة عنهما لغت نيته في كون الحج لهما أن الحجة الواحدة لا تكون عن اثنين لعدم تجزئته، أما تبقى له أصل الحج وعمله يكون سببًا للثواب كما كان قبله.
(أما هاهنا)، أي: في الأمر.
(يفعل)، أي: المأمور بحكم الأمر، وكل واحد من الأمرين شرط عليه أن يفرده في الإحرام، فإذا لم يفعل صار مخالفًا ألا ترى أنه لو أحرم عن أبويه له أن يجعل الثواب لأحدهما هذا إذا أحرم عنهما أو عن أحدهما، ولو أحرم ولم ينو أحدهما، لا نص فيه قالوا: ينبغي أن يصح التعيين بالإجماع، كذا في جامع قاضي خان (٢).
(قبل المضي)، قيد به لأن بعد المضي لا يحتمل التعيين كما يجيء.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٧٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٧٣).