بكونه موجودًا في زمان كونه هديًا، ضرورة وجود التماثل بين الهدي والمقتول.
وأما قراءة الإضافة؛ فالمعنى: فعليه جزاء مثل ما قتل؛ أي: فعليه أن تجزئ فيه ما قتل من النعم الوحشي، هذا إن جعل الجزاء مصدرًا، وإن عبر عنه عن المفعول؛ أي: المجزي به وهو الفداء فالمعنى على قراءة التنوين: فعليه جزاء يماثل ما قتل من النعم الوحشي، قيمة يحكم به ذوا عدل، وعلى الإضافة: فعليه فداء مثل المقتول قيمة.
قوله: ﴿فَكَفَرَتُهُ﴾ عطف. وقوله: ﴿طَعَامُ مِسْكِينَ﴾ عطف بيان، أو بدل، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هي طعام مساكين.
وقرئ على الإضافة وهي إضافة بيان كأنه قيل: أو كفارة من طعام مساكين، كقولك: خاتم فضة.
أو عدل ذلك: والعدل ما يعادل الشيء من غير جنسه كالصوم والإطعام، وذلك إشارة إلى الطعام.
وصيامًا تمييز للعدل، كقولك: لي مثله رجلا.
(باختلاف الأماكن): وقال الشعبي: يقوم بمكة أو مِنِّي، ومذهب العامة أنه يقوم في موضع الإتلاف؛ لأن الضمان يجب به كما في سائر الأموال.
وفي مبسوط شيخ الإسلام: وكذلك يعتبر الزمان الذي أصابه فيه؛ لأن القيمة تختلف باختلاف الأزمان أيضًا (١).
وقيل: يعتبر الإتيان هاهنا؛ أي: في قيمة الصيد، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤).