قوله:(أن يجعله)، أي المثل. وقال محمد (١)، والشافعي (٢)، ومالك (٣): الخيار إلى الحكمين في تعيين النوع، حتى لو حكما بهدي لا يجوز الإطعام والصيام.
ذكر في الهداية: والتيسير قول الشافعي مع محمد، والمذكور في كتب أصحابه: أن الخيار القاتل كما هو قولهما، ولم يذكر في المبسوط والأسرار وشرح التأويلات قوله؛ بل اقتصر فيها على قول محمد.
وفي الحلية: وما حكمت الصحابة فيه بالمثل لا يحتاج إلى اجتهاد، وما لم يحكم فيه لا بد من حكمين، ثم هل يجوز أن يكون القاتل أحدهما؟ فيه وجهان: أحدهما: يجوز، وهو المذهب.
وقال مالك: لا بد من حَكَمين في الجميع (٤).
وفي تتمتهم: لا يتعين على القاتل إخراج المثل من النعم، ولكنه يخير إن شاء قَوَّمه وصرف قيمته إلى الطعام، ويتصدق به على كل مسكين مدًا، وإن شاء صام بدل كل مدّ يوما.
وعن أحمد: لا يخرج الطعام، وإنما التقويم به لمعرفة قدر الصيام (٥).
(فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف)؛ وهو إيجاب المثل بطريق المعنى، ويشتري به طعامًا ويتصدق (٦).