قوله:(والمبتدئ والعائد سواء) والمراد من المبتدئ: الجاني أول مرة، ومن العائد: الجاني ثانيًا، لا أن يكون المراد به العود إلى القتل بعد القتل.
وقال ابن عباس: لا جزاء على العائد، وبه قال داود وشريح (١)، ولكن يقال: اذهب فينتقم الله منك؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة ٩٥].
وقلنا: إن ضمان الجناية لا يختلف بالابتداء والعود؛ بل جناية العائد أشد، والمراد من الآية: ومن عاد بعد العلم بالحرمة، كما في آية الربا ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [البقرة ٢٧٦]، ومن عاد إلى المباشرة بعد العلم بالحرمة. كذا في مبسوط الإسبيجابي، والكافي (٢).
قوله:(أن يُقوَّمَ الصيد)؛ أي: يقوم من حيث نفس الصيد، لا من حيث الصنعة، حتى لو قتل البازي المعلم؛ فعليه قيمته غير معلم؛ لأن كونه معلم عارضي، لا مدخل له في الصيدية.
قوله:(ثم هو)؛ أي: القاتل (٣).
وقال محمد (٤)، والشافعي (٥): يجب في الصيد النظير فيما له نظير، وبه