المأمومين لأنه صار أجنبيا وأما إن تكلم في خروجه للحدث فليس في صلاة أصلا.
قوله:(وتأخر مؤتما في العجز، ومسك أنفه في خروجه، وتقدمه إن قرب، وإن بجلوسه) أي وإذا كان عذر الإمام العجز عن ركن فإنه يستخلف ثم يتأخر في حال كونه ناويا الإقتداء بالمستخلف كما ينوي هو الإمامة واغتفر صرف النية في هذا بغير إحرام، ومما يندب للإمام مسك أنفه في خروجه لحدث تسترا لنفسه ليوهم أنه رعف وكذلك يندب تقدم المستخلف إلى موقف الإمام إن قرب منه وليبادر له على أي هيئة كان وإن كان في الجلوس.
قوله:(وإن تقدم غيره صحت) أي وإن تقدم بهم غير الذي استخلف الإمام صحت صلاتهم.
قوله:(كأن استخلف مجنونا، ولم يقتدوا به، أو أتموا وحدانا، أو بعضهم أو بإمامين) تشبيه أي كما تصح صلاتهم إن استخلف مجنونا ونحوه ممن لا يقتدى به ولم يقتدوا به وكذلك تصح صلاتهم إن لم يقتدوا بإمام بل أتموا وحدانا أو بعضهم بإمام وبعضهم أفذاذا أو اقتدوا بإمامين (إلا الجمعة) فإنها لا تجزيهم إن صلوا أفذاذا لأن من شرط الجمعة الجماعة والإمام ويحتمل إلا الجمعة فلا تصح بإمامين وهما في المذهب.
قوله:(وقرأ من انتهاء الأول، وابتدأ بسرية إن لم يعلم الأول) أي وقرأ الإمام الثاني من حيث انتهاء قراءة الأول إن علمه لأنه قريب منه أو أعمله بالآية وإلا ابتدأ، ويبتدئ بالسرية إن لم يعلم حيث انتهى. وإن مكث ما يقرأ فيه الفاتحة لاحتمال السهو.
قوله:(وصحته بإدراك ما قبل الركوع، وإلا فإن صلى لنفسه، أو بنى بالأولى أو الثالثة صحت) أي وصحة الإستخلاف مشروطة بإدراك ما قبل عقد ركوع وإلا أي وإن لم يدرك ما قبل ركوع فلا يصح استخلافه، فإن صلى لنفسه ولم يبن على صلاة الإمام فإن لم تكمل الركعة في الفرض المذكور وابتدأ قراءة الفاتحة والسورة، فإن صلاته صحيحة لأنها صلاة منفرد، وكذلك إن بنى على صلاة الإمام، على أنه مستخلف في الركعة الأولى في الفرض المذكور، فإن صلاته صحيحة بلا إشكال، إذا قرأ الفاتحة والسورة فيها وفي الثانية إذ لا مخالفة، وكذلك تصح صلاته إن بنى على صلاة الإمام في الركعة الثالثة في الرباعية.