للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واقتداء ذوي سفن بإمام، وفضل مأموم بنهر صغير، أو طريق) أي ويجوز خروج متجالة لحضور عيد واستسقاء. المتجالة هي التي لا إرب فيها للرجال، وكذلك يجوز لشابة خروج إلى المسجد ولكن لا يقضى على زوجها به، وهذا إن لم يخش منها الفتنة وأما إن خشي منها الفتنة فلا تخرج أصلا، وكذلك يجوز اقتداء ذوي سفن بإمام في إحداها إذا كانت متلاصقة وإن فرقهم الرياح استخلفوا من يتم بهم أو صلوا أفذاذا وإن اجتمعوا قبل الإستخلاف تمادوا على الإقتداء بإمامهم وكذلك يجوز فصل مأموم عن إمامه بنهر صغير أو طريق بحيث يرى أو يسمع.

قوله: (وعلو مأموم ولو بسطح لا عكسه، وبطلت بقصد إمام ومأموم به الكبر، إلا بكشبر، وهل يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم؟ تردد) أي ومما يجوز علو مأموم في موضع أعلا من موضع إمامه ولو كان ذلك العلو بسطح ولا يجوز عكس ذلك وهو أن يكون الإمام أعلى من مأموميه إلا أن يكون ذلك العلو كشبر أو شبرين فيجوز، إلا إذا قصد به الكبر فلا يجوز، لأن الإمامة حالة تقتضي الترفع، فإذا انضاف إلى ذلك علوه عليهم في المكان دل على قصد التكبر، وفعل ذلك للإمام حرام مبطل لصلاته وصلاة من خلفه لأنهم متلاعبون.

قال اللخمي: قال مالك في الإمام يصلي على أرفع مما كان يصلي عليه من خلفه، مثل الدكان يكون في المحراب تكون عليهم الإعادة وإن خرج الوقت، لأن هؤلاء يعبثون. انتهى (١).

قوله: بقصد إمام ومأموم به الكبر أي كما تبطل صلاة إمام ومأموم بمجرد قصد الكبر بالعلو وإن قل وهل يجوز أي وهل يجوز علو الإمام إن كان معه طائفة كغيرهم من سائر الناس أولا يجوز وإن كانوا معه في ذلك تردد في الفهم عن المتقدمين وأما إن كان الذين مع الإمام في العلو أشراف الناس فلا يجوز وهذا أشد وأشر.

قوله: (ومسمع، واقتداء به، أو برؤية، وإن بدار) أي وتجوز صلاة مسمع وإن لم يأذن له الإمام ويجوز الاقتداء به وهل يشترط أن يكون المسمع ذكرا بالغا متطهرا مصليا أم لا قولان وقوى أن عدم هذه الشروط لا يضر وبضع جهلة المؤذنين يسمع الناس ثم يحرم وشأن الناس أن يسمع بالإحرام، فإن قلت: مأموم لا يصح إحرامه


(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٣١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>