للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا المشي لهذه الأشياء بجنب أو قهقرة خلفه ولكن صوابه أو قهقرا.

قال أشهب في المار: إن كان قريبا مشى إليه وإن كان بعيدا أشار إليه.

ابن عبد السلام: وهذا عندي خلاف ما قاله ابن العربي أن ليس للمصلي حريم إلا مقدار ثلاثة أذرع (١) وأنه لا إثم على من مربين يديه فيما هو أبعد من ذلك. انتهى (٢).

وأما ذهاب الدابة فإن بعد طلبها قطع وطلبها.

قال في البيان: وهذا إذا كان في سعة من الوقت وإلا تمادى وذهب إلا أن يكون بمفازة يخشى على نفسه من الهلاك إن تركها (٣).

قلت: ولو قيل يصلي من طلبها كصلاة المسافر ما بعد.

قوله: (وفتح على إمامه إن وقف) أي ولا سجود على مأموم فتح على إمامه إن وقف ظاهره طلب الفتح أم لا وقف في الفاتحة أو غيرها، لا إن خرج من سورة أو آية لغيرها إلا أن يخلط بما يغير المعنى. الفتح على أربعة أقسام: إما أن يكون الفاتح معه في الصلاة، أو كان غير مصل وفتح على مصل فهذا جائز، وأما مصل على مصل في صلاة أخرى أو فتح على غير مصل فلا يجوز الفتح عليه وإن فتح عليه بطلت صلاته.

قوله: (وسد فيه لتثاؤب، ونفث بثوب لحاجة) أي ولا سجود عليه في سد فيه بيده أو غيرها لأجل تثاؤب في الصلاة ولا في نفث فيها في ثوب أو غيره لأجل حاجة لذلك انتهى.

ابن عباس: «ما تثاءب نبي قط ولا احتلم نبي قط ولا زنت امرأة نبي قط». انتهى.

وفي إكمال الإكمال وفي الحديث: «التثاؤب من الشيطان» (٤) نسب إلى الشيطان لأنه من تكسيله وسببه، وقيل: أضيف إليه لأنه يرضيه.


(١) التوضيح: ج ٢، ص: ٦.
(٢) التوضيح: ج ١، ص: ٣٩٦. بتصرف في آخره
(٣) البيان والتحصيل لا بن رشيد: ج ٢، ص: ١١٤
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٣) كتاب بدء الخلق (١١) - باب صفة ابليس وجنوده الحديث: ٣١١٥ وأخرجه مسلم في صحيحه (٥٣) - كتاب الزهد والرقائق (٩) باب تشميت العاطس وكراهة التثاؤب الحديث: ٢٩٩٤

<<  <  ج: ص:  >  >>