للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتقدم الكلام على الطمأنينة في التكبير.

وأما السورة: فعن عمر إيجاب قراءة مع الفاتحة وحدها بثلاثة آيات، وأوجبها غيره بما تيسَّر.

قال المازري: حاول اللخمي تخريج قول من المذهب في إيجاب السورة من قول عيسى بن دينار: من ترك السورة عامداً أو جاهلاً أعاد، [معتمداً] (١) على قوله: جهلاً، فإن الترك عمداً قد يحمل على قول من يقول بالإعادة بترك السنن متعمداً، وفيه نظر؛ لأنَّ الجاهل كالعامد على قول، والعامد لترك السنة يعيد؛ فيعيد الجاهل، ولقوله : ﴿لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب﴾ (٢)، يقتضي عدم وجوب غيرها لاقتصاره عليها، وهي سنة؛ لأنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، مواظباً على ذلك (٣).

وعن مالك: لا يسجد إذا تركها بناء على أنها فضيلة.

والأول المشهور.

وأما التكبير؛ فقال أحمد وإسحاق: بوجوبه.

لنا: أنه يعلم الأعرابي المسيء لصلاته التكبير، فدل على عدم وجوبه كالتسبيح.

وقال عمر بن عبد العزيز: لا يكبر إلا عند الافتتاح.


(١) في الأصل: (متعمداً)، والمثبت أولى، وانظر: «التذكرة» (٢/ ٣٢٦).
(٢) سبق تخريجه قريباً، انظر: (٢/ ٣٥٤).
(٣) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٥٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>