وأما السورة: فعن عمر ﵁ إيجاب قراءة مع الفاتحة وحدها بثلاثة آيات، وأوجبها غيره بما تيسَّر.
قال المازري: حاول اللخمي تخريج قول من المذهب في إيجاب السورة من قول عيسى بن دينار: من ترك السورة عامداً أو جاهلاً أعاد، [معتمداً](١) على قوله: جهلاً، فإن الترك عمداً قد يحمل على قول من يقول بالإعادة بترك السنن متعمداً، وفيه نظر؛ لأنَّ الجاهل كالعامد على قول، والعامد لترك السنة يعيد؛ فيعيد الجاهل، ولقوله ﵇: ﴿لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب﴾ (٢)، يقتضي عدم وجوب غيرها لاقتصاره ﵇ عليها، وهي سنة؛ لأنه ﵇ كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، مواظباً على ذلك (٣).
وعن مالك: لا يسجد إذا تركها بناء على أنها فضيلة.
والأول المشهور.
وأما التكبير؛ فقال أحمد وإسحاق: بوجوبه.
لنا: أنه ﵇ يعلم الأعرابي المسيء لصلاته التكبير، فدل على عدم وجوبه كالتسبيح.