فتبين من ذلك أنَّ الفرض لا يجزئ عنه سجود، وأنَّ الفضيلة لا يشرع لها سجود، وأن السنة تجزئ بالسجود.
وروى ابن وهب عنه ﵇: في كل سهو سجدتان (١)، وليس على عمومه؛ بل يختص بالسنن؛ لأنَّ الفرض متعلق بالذمة، ولا بد من الإتيان به، والفضيلة تقصر عن مشروعية السجود لها.
ص:(وفرائض الصلاة عشرة النية، والقيام، والتوجه [١٠٠/ ب] إلى القبلة، وتكبيرة الإحرام، وقراءة أم القرآن، والركوع والسجود، والجلسة الأخيرة، والسلام، والطمأنينة في جميع الأركان.
وسنن الصلاة خمس: قراءة السورة مع أم القرآن، والتكبير سوى تكبيرة الإحرام، والتشهد الأول، والجهر فيما يجهر فيه، والسر فيما يسر فيه.
وفضائل الصلاة [أربع] (٢): رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام، والتسبيح في الركوع والسجود، والتأمين، والقنوت في صلاة الصبح، فمن ترك شيئاً من ذلك ساهياً أو عامداً؛ فلا شيء عليه).
ت: تجب النية، لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، والإخلاص: هو القصد له بالفعل.
وقوله ﵇: الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى (٣)، والصلاة عمل؛ فلا
(١) أخرجه بنحوه من حديث ثوبان: أحمد في «مسنده» (٢٢٤١٧)، وابن ماجه في «سننه» (١٢١٩). (٢) في الأصل: (خمسة)، والمثبت من «التفريع» (١/ ٢٤٤)، و «التذكرة» (٥/ ٣١٧). (٣) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ١٤٢).