ولأنه ليس من هيئة الخطبة؛ بل من هيئة الدعاء، فيستوون فيه، ولا يلزم القيام؛ لأنه من هيئة الخطبة بخلاف الاستقبال.
وقال ابن عبد الحكم: لا يحول إلا الإمام (١).
وقاله ابن الزبير، وسعيد بن المسيب، وأبو يوسف (٢)؛ لأنَّ الأحاديث إنَّما وردت بتحويله ﵇ الخاصة.
وإذا حوَّلوا فجلوس؛ لأنهم يدعون جلوساً، ويحول الإمام قائماً؛ لأنه يدعو قائماً (٣).
قال عبد الملك: لا يحول النساء لئلا [يتكشفن](٤)، ويدعو كل أحد بما تيسر له؛ لأنَّ الجمع كثير، فقد لا يسمعون دعاءه.
ويستحب لمن قَرُبَ منه أن يؤمن على دعائه؛ لأنه موضع شرع فيه الدعاء، فلا يشرع فيه الإنصات كيوم عرفة.
وهل يرفع يديه في الدعاء؟
ضعفه مالك.
وروي عنه أنه رئي رافعاً يديه في الاستسقاء حين عزم عليهم الإمام، وجعل بطونهما مما يلي الأرض (٥).
(١) «المختصر الكبير» (ص ٨٤). (٢) ذكره المازري عنهم في «شرح التلقين» (٣/ ١١١٠). (٣) بنحوه في «النوادر» (١/ ٥١٣). (٤) في الأصل: (يكشفون)، والمثبت من «النوادر» (١/ ٥١٤)، و «التذكرة» (٢/ ٢٣٨). (٥) في «المجموعة» من رواية علي عن مالك أنه استحسن رفع الأيدي في الاستسقاء، انظر: «النوادر» (١/ ٥١٤).