وصلاها عليٌّ ﵁ لما اشتدَّ القتال، ولم ينكر عليه ذلك أحد من الصحابة ﵃.
ولو كانت الآية مخصوصة لما خفي ذلك عن الصحابة ﵃.
إذا ثبت ذلك فهي رخصة لا سنة ولا فريضة؛ قاله ابن المواز: ولو صلوا بإمام واحد وبعضهم لنفسه لجاز (١).
ولا خلاف أنها إذا وقعت على غير هذا الترتيب أنها تجزئهم.
ولو كانت سنة لأعيدت في الوقت؛ كالمسافر يتم، ويجوز في كل قتال فرضاً أو مباحاً لأهل الكفر والبغي وقطاع الطريق، والواجب قتال أهل الشرك والبغي ومن يريد الدم، والمباح دفع من يريد المال.
واختلف في دفع مريد الدم:
فقيل: واجب لتحريم بدله، بخلاف المال يجوز بدله.
وقيل: له ترك القتال كقضية عثمان ﵁، [إلا أن حكم](٢) الواجب والمباح في هذه الرخصة [٩١/ ب] كقصر المسافر.
والحرام قتال الإمام العادل، فلا يترخَّص فيه.
ص: (وصلاة الخوف في السفر بأذان وإقامة، ويقسم الإمام من معه طائفتين، فيصلي بكل طائفة ركعة، ثم تتم الطائفة الأولى لأنفسهم ركعة أخرى، ثم يسلمون وينصرفون، والإمام قائم ينتظر إتمامهم وانصرافهم، ثم تأتي الطائفة
(١) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (٢/ ٥٩٩). (٢) خرم في الأصل، استدركته من «التذكرة» (٢/ ١٩٢).