* ص:(ومن فاتته صلاة العيدين فليس عليه قضاؤها، وإن أحب أن يصليها صلاها وحده، وكبَّر فيها سبعاً وخمساً كما ذكرناه).
ت: قال ابن القاسم رأيت مالكاً يستحب أن يصليها (١).
قال عنه علي: ولم يبلغنا أن أحداً صلاها بعد انصراف الإمام (٢)؛ لأنَّ من سنتها الخطبة والجماعة، فيتعذر عليه إقامتها لسنّتها، غير أنه يستحب له صورة الفعل نظراً لأصل النافلة، وظاهر قوله أنها لا تقضى؛ إلا في الزوال.
وقال (ح): تقضى صلاة الفطر في اليوم الثاني فقط؛ وإلا ضحى في الثاني والثالث؛ دون الرابع.
لنا: لأن القضاء بأمر جديد، والأصل عدمه، وقياساً على الجمعة.
قال ابن حبيب: من فاتته؛ لا بأس أن يجمعها مع نفر (٣)؛ لأنها سنة العيد.
وقال سحنون: لا يصلوها إلا أفذاذاً، كالجمعة إذا فاتت؛ لأنها تشبهها في الخطبة والجماعة وغيرها، وذريعة لأهل البدعة؛ فينقطعون عن الأئمة.
قال مالك: ويصليها في بيته، وفي المصلى بعد فراغ الإمام من الخطبة؛ لأن عليه الاستماع (٤).
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٥٠٣). (٢) بنصه في «النوادر» (١/ ٥٠٣). (٣) «النوادر» (١/ ٥٠٠). (٤) «المختصر الكبير» لابن عبد الحكم (ص ٨٢).