جميعاً، وإن كان يأمن المرور وليس للمار مندوحة لم يأثما، وإن كان لا يأمن وليس للمار مندوحة أثم المصلي، أو بحيث يأمن وللمار مندوحة؛ أثم المار (١).
قيل لمالك ﵀: هل يجب وعظ من صلَّى إلى غير سترة؟
قال: هو [حسن](٢)، وما أدري ما يجب، ومن العلماء من يقدر أن يعظ، ومنهم من لا يقدر (٣).
والتناول في معنى المرور؛ لأنه يشغل.
وكذلك يكره للمصلي أن يناول شيئاً من عن يمينه لمن عن يساره وبالعكس؛ لأنه مأمور بحفظ صلاته أولاً من المار، فإن دعت الضرورة لذلك؛ فعله من خلفه، كما أدار النبي ﷺ ابن عباس (٤).
ويكره أن يكلم من عن يمينه؛ لأنه يشغل المصلي.
***
* ص:(وإن مر عليه لم [يرده] (٥) من حيث جاز ويتركه).
* ت لأن رده مروران.
وهل يقطع المار صلاته؟
قال مالك و (ش) و (ح): لا يقطع.
(١) بلفظه ملخصاً من كلام ابن بشير في «التنبيه» (٢/ ٥٢٧). (٢) في الأصل: (أحسن)، والمثبت عبارة «التذكرة» (١/ ٤٦٥)، و «النوادر» (١/ ١٩٥). (٣) بلفظه من «النوادر» (١/ ١٩٥). (٤) يقصد حديث ابن عباس، أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٣١٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٧٨٨). (٥) في الأصل: (يره)، والمثبت موافق