وقال (ح): آخر الوقت أفضل، لقوله ﵇: أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر (٢).
وجوابه: أن المراد التبيين لإسفار الشمس، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ [المدثر: ٣٤]، ومنه أسفرت المرأة عن وجهها؛ إذا أزالت البرقع عنه، ومنه السفر؛ لأنه يكشف عن أخلاق الرجال؛ وإيقاعها مع عدم احتمال عدم الفجر أولى.
قالوا: مع الشك لا تصح الصلاة؛ فكيف يكون فيها أجراً حتى يكون الإسفار أعظم منه؟
قلنا: ليس المراد الالتباس على جميع الناس عند المصلي، لكن التأخير إلى الوضوح التام أولى.
فرع:
هل الأفضل أن يصلي بغلس منفرداً أو مسفراً في جماعة؟
واختاره سند؛ لأن جمع المغرب والعشاء في المطر إنما كان لترجيح فضيلة الجماعة على الوقت، وإلا كان يمكنهم أن يصلوا العشاء في بيوتهم أفذاذاً في وقتها.
وروي الأول عن مالك.
(١) المثبت أقرب إلى حرفها في الأصل، ويحتمل (تقرير). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار رقم (١٠٦٦)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» رقم (٢٦٥٣).