للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المستحقين جافة إن كانت تجف لثبوتها في ذمته فإن لم تجف "أو" أتلفها "قبله" أي قبل الخرص بل أو التضمين أو القبول "لزمه عشر الرطب" أي قيمته لعدم ثبوته في الذمة وإنما لم يلزمه مثل الرطب كما يلزمه مثل الماشية التي لزمه فيها الزكاة وأتلفها وإن كانت متقومة (١) لأن الماشية أنفع للمستحقين من القيمة بالدر والنسل والشعر بخلاف الرطب قال الرافعي ولك أن تقول ينبغي أن يلزمه الجاف لأن الواجب غايته أنه متعلق بالرطب وإتلافه لا يغير الحق عن صفته ولهذا لو أتلف نصاب الإبل بعد الحول لزمه للمستحقين الشياه دون قيمة الإبل وما بحثه هو أحد الوجهين في المسألة قال ابن الرفعة وهو ما في المختصر ولم يورد القاضي أبو الطيب والبندنيجي وابن الصباغ غيره انتهى ويجاب عن البحث بأنا نمنع أن الواجب الجاف مطلقا بل محله إذا لم يتلفه المالك قبل الخرص وما ذكرته أولا من التفصيل بين كون الثمرة تجف وكونها لا تجف ذكره الأصل "وعزر" على إتلافه إن كان عالما بالتحريم لارتكابه معصية لاحد فيها ولا كفارة فيعزره الإمام إن رأى ذلك لأن التعزير يتعلق برأيه.


(١) "قوله: وإن كانت متقومة" قال شيخنا: على القول بتقويمه.