للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

محمَّدُ بنُ زِيَادِ بن فَرْوَةَ البَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عن إِسْمَاعِيْلَ بن أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسٍ بن أَبِي حَازِمٍ، عن جَرِيْرِ بن عَبْدِ اللهِ (١) قَالَ (٢): "كُنَّا عِنْدَ رَسُوْلِ الله فنَظَرَ إلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ عَيَانًا، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُوْنَ في رُؤيَتِهِ، فَإِنْ استَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوْبِ، وقَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩)(٣) ". قَالَ لَنَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ: هَذَا الحَدِيْثُ صَحِيْح، أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ عن يُوْسُفَ بن مُوْسَى، عن عَاصِمِ بن يُوسُفَ اليَرْبُوعِيِّ، عن ابن شِهَابٍ، وكأنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ البُخَارِيِّ (٤).

وَقَدِ امْتَدَحَ بعضُ أَهْلِ العِلْمِ الوَالِد (٥) السَّعيدَ بأبياتٍ، مِنْهَا:

الحَنْبَلِيُّوْنَ قَوْمٌ لَا شَبِيْهَ لَهُمْ … في الدِّيْنِ والزُّهْدِ والتَّقْوَى إِذَا ذُكِرُوا

أَحْكَامُهُم بِكِتَابِ اللهِ مُذْ خُلِقُوا … وبالحَدِيْثِ ومَا جَاءَتْ بِهِ النُّذُرُ

إِنَّ الإمَامَ أَبَا يَعْلَى فَقِيْهَهُمُ … حَبْرٌ عَرُوْفٌ بِمَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ

صِلْ فاقتَدِرْ، فَلَكَ المَسْطُوْرُ إِنْ فَخَرُوا … مَا نَائِمٌ مِثْلُ يَقْظَانٍ بِهِ سَهَرُ

ومَعْلْومٌ مَا كَانَ عَلَيه شُيُوخُ عَصْرِهِ، وعُلَمَاءُ وَقْتِهِ، منْ بَيْنِ مُوافِقٍ ومُخَالِفٍ من تَوقيرِهِم لَهُ في حَدَاثَةِ سِنِّهِ، وسَالِفِ دَهْرِهِ، وأَنَّه كَانَ إِذْ ذَاكَ مَعْدُوْدًا من


(١) في (ط): "".
(٢) رواه الطَّبرانيُّ في الكبير (٢/ ٣٣٣)، وغيرهما.
(٣) سورة ق.
(٤) أخرجه البُخَارِيُّ بغير هذا اللَّفظ.
(٥) في (جـ): "للوالد".