مِنَ الحَمَّامِ، وكان وَضِيْءَ الوَجْهِ، فحَبَسَهُ في مَنْزِلهِ، حَتَّى خَرَجَ الشَّيْبُ في لِحْيَتهِ، وقَالَ: هَذَا إِذَا كَانَ صَبيًّا فَتَنَ الرِّجَالَ، وإِذَا كان لَهُ لِحْيَةٌ فَتَنَ النِّسَاءَ، ولم يَكُنْ يَتْرُكُهُ يَخْرُجُ إِلَّا إلى الجُمُعَةِ والجَمَاعَاتِ، وحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعةٌ مِنْهُمْ: أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ رَجَاءٍ (١). ومَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ (٢) وأَرْبَعِيْنَ ومَائَتينِ، ذَكَرَ ابنُ قَانِعٍ.
٣٤٠ - عِصْمَةُ بنُ عِصَامٍ (٣). نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ (٤): لا تُقْتَلُ النِّسَاءُ في دارِ الحَرْبِ، إلَّا مَنْ قَاتَلَ مُنْهُنَّ، فَإِذَا قَاتَلْنَ وحَارَبْنَ قُوْتلْنَ، ولا يُقْتَلْنَ صَبْرًا، يُسْتأَنَى بِهِنَّ.
٣٤١ - عُقْبَةُ بنُ مُكرَم (٥) قَالَ: سَألتُ أَبَا عبدِ الله قلتُ: هَؤُلَاءِ الَّذِيْنَ
(١) يظهر أنَّ عُمَرَ بن رجاءٍ هذَا أَخُو محمَّد بن رَجَاء العُكْبَرِيُّ الآتي رقم (٤٠٩) فعصمةٌ المَرْويُّ عَنه عكبريُّ مثلهما، والله أعلم.(٢) في (ط): "أربعة".(٣) عِصمةُ بن عِصَامٍ: (؟ -؟)هو نفسُهُ المذكور قبله، اشتبَه على المؤلِّف -عَفَا اللهُ عَنْهُ- فظنَّه غيره، وتابع المؤلِّفَ في ذلك النَّابُلُسِيُّ في مختصره (١٨١)، وتنبَّه له مُصحِّحه غَفَرَ اللهُ له، وابنُ مُفْلِحٍ في المقصد الأرشد (٢/ ٢٨٥)، والعُلَيْمِيُّ في المنهج الأحمد (٢/ ٢٤٥)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٤٣)، وأصْلُ ذلك أنَّ الحافظ الخطيْبَ ذَكَرَهُ في تاريخ بغداد (١٢/ ٢٨٨) لكنَّه قال: "أظنُّه ابن الحَكَم … " وظَنُّهُ هوَ الصَّحيْحُ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٤) يُراجع: الأحكام السُّلطانيَّة (٤٢)، والمغني (٨/ ٤٧٧)، والفُرُوع (٦/ ٢١٠)، والمُبدع (٣/ ٣٢٢)، وكشَّاف القناع (٣/ ٤٩).(٥) عُقْبةُ بنُ مُكْرَمٍ: (؟ -٢٤٣ هـ) =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.