فَقَالَ: كَانَ يَسْتَمْلِي لأبِي عَبْدِ اللهِ. وكَانَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِل" مُشْبَعَةً جِيَادًا، وكَانَ جَارَهُ، وكَانَ يُقَدِّمُهُ ويَعْرِفُ حَقَّهُ. مِنْهَا: مَا أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ، عَنْ ابنِ نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى بنُ مُشَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لأحْمَدَ: فَأَهْلُ البَادِيَةِ الَّذين لَيْسَ لأَحَدِهِم تَمْرٌ؟ قَالَ: فَأَقِطٌ. ويُروَى عن الحَسَنِ: صَاعُ لَبَنٍ؛ لأنَّ الأَقِطَ رُبَّمَا ضَاقَ. وقَالَ عَبدُ العزِيْزِ: فَعَلَى هَذَا أَعْتَمِدُ. واللهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ [امْرَأَةَ] رَبِيْبِهِ (١).
قُلْتُ أَنَا: لأنَّه لَا نَسَبَ بَيْنَهُمَا، ولَا سَبَبَ فَصَارَا كَالأجَانِبِ. وقَالَ ابنُ مُشَيْشٍ: قَالَ أَحْمَدُ: العِلْمُ مَوَاهِبُ مِنَ اللهِ، لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَنَالُهُ.
٤٥٣ - مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ العَبَّادَانِيُّ (٢) صَحِبَ إِمَامَنَا، وكَانَ يُرَاسِلُهُ في بَعْضِ
= ويُراجع: تاريخ بغداد (٣/ ٢٤٠)، و (مُشَيْشُ بمعجمتين الأُولى مفتوحةٌ مع ضمِّ أوله). التَّوضيح: (٦/ ١٦١).(١) في (ط): " … الرَّجُل ربيبته" وفي (ب): " … المرأة ربيبته". والتَّصحيحُ مفهومٌ من معنى المسألة، ومن كتاب الإنصاف للمرداوي (٨/ ١١٥)، عن ابن مُشيشٍ. ويُراجع في المسألة: المغني (٦/ ٥٧٦)، وزاد المعاد (٥/ ١٢١)، والفُرخوع (٥/ ١٩٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٩)، والرَّبِيْبُ: ابنُ زَوْجَتِهِ من غَيْرِهِ.(٢) ابنُ مُقاتِلٍ العَبَّادَانِيُّ: (؟ - ٢٣٦ هـ)أخْبَارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٤١)، ومُخْتَصَرِ النَّابُلُسِيِّ (٢٣٤)، والمَقْصدِ الأرْشَدِ (٢/ ٤٩٦)، والمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٢/ ٣٣)، ومُخْتَصَره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١١٥).ويُراجع: الثِّقات لابن حبان (٩/ ٧٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ٢٧٦)، والأنساب =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.