مِنْهَا: قَالَ: أَتَيْتُ آدَمَ العَسْقَلَانِيّ، فَقُلْتُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ كَاتبُ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، قَالَ: لَا تُقْرِئُهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لأنَّه قَالَ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ. قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِعُذْرِهِ، وأنَّه أَظْهَرَ النَّدَامَةَ، وأَخْبَرَ النَّاسَ بالرُّجُوعِ، فَقَالَ: فأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ. قُلْتُ لَهُ بَعْدُ: إِنِّي أُرِيْدُ أَنْ أَخْرُجَ إلى بَغْدَادَ، فَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعمْ، إِذَا أَتَيْتَ بَغْدَادَ فَائْتِ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وقُلْ لَهُ: يَا هذا اتَّقِ الله، وتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ بِمَا أَنْتَ فِيْهِ، ولا يَسْتَفِزَّنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ اللهُ مُشْرِفٌ على الجَنَّةِ، وقُلْ لَهُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَجْلَان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (١): "مَنْ أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ فَلَا تُطِيعُوْهُ" فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ في السِّجْنِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه، وأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ، وقُلْتُ لَهُ هَذَا الكَلَام والحَدِيْثِ. فأَطْرَقَ أَحْمَدُ إِطْرَاقَةً، ثُمَّ رَفعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ﵀ حَيًّا ومَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ في النَّصِيْحَةِ.
٤٧٤ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (٢) الهَمْدَانِيُّ، يُعْرَفُ بـ "مَنَّوْيَه"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ
= الأرْشَدِ (٢/ ٤٤١)، والمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٢/ ٤٢)، ومُخْتَصَره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١١٧).وسبق أن ذكره المؤلِّف في (محمد بن طريف) التَّرجمة رقم (٤١٧) وتخريج التَّرجمة هناك، وفي "مناقب الإمام أحمد" "محمد بن عتاب".(١) الحديثُ مخرَّجٌ في هامش "المنهج الأحمد".(٢) مَنُّويَه الهَمْدَانيُّ: (؟ -؟)أخْبَارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٤١)، ومُخْتَصَرِ النَّابُلُسِيِّ (٢٤١)، والمَنْهَجِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.