منْ حيَوَانٍ، فَلَا يَجُوْزُ إِخْرَاجُهُ، كاللَّحْمِ.
وفِيْهُ رِوَايَةٌ ثَانِيَة: يَجُوزُ إخراجُ الأقِطِ في صَدَقَة الفِطْرِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ قُوْتَهُمْ. اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ والوَالِدُ [السَّعِيْدُ]، وبِهَا قَالَ مَالِكٌ، وعَنِ الشَّافِعَيِّ كالرِّوايَتَيْنِ.
وَجْهُ الثَّانِيَةِ: مَا رَوَى أَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: (١) "كنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ -إِذْ كَانَ فِيْنَا رَسُوْلُ الله ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ، أوْ صَاعًا منْ زَبِيْبٍ، أوْ صَاعًا من أقِطٍ، وذَكَرَ الخَبَر" أَخْرَجَهُ البُخَارِي ومُسْلِمٌ.
(المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ والثَّلَاثُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا رَأَى الهِلَالَ نَهَارًا، قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، فهو لِلَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ؛ لأنَّه مَرْوِيٌّ عن عَلِيٍّ، وابنِ عَمْرٍو، وابنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ في "التَّنْبِيْهِ": فَإِنْ قَالَ: (٢) أَخْبِرُوْنَا عن رُؤْيَةِ الهِلَالِ قَبْلَ الزَّوَالِ وبَعْدَهُ للإفْطَارِ والصِّيَامِ؟ قيل: إِذَا رَآهُ قَبْلَ الزَّوَالِ فهو لأمْسِهِ، وإِذَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ فهو لِغَدِهِ، وهو مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وأَبِي يُوسُفَ؛ لأنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كَتَبَ إلى سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ وإِلَى أَهْلِ جَلَوْلَاءَ "إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلَالَ في الصَّوْمِ في آخر النَّهَارِ فَلَا تُفْطِرُوا، وإِذَا رأَيْتُمُوْهُ في أَوَّل النَّهَارِ بالأمْسِ فأفطِرُوا، فَإِنَّه كَانَ بالأمْسِ".
(١) الحديث في البخاري رقم (١٥٠٨)، ومسلم (٩٨٥).(٢) ساقط من (ط) وأصلها (أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.