وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ في "الخِلَافِ": يَصِحُّ القَصْرُ بغَيْرِ نِيَّةٍ؛ وَوَجْهُ (١): أَنَّ المُصَلِّي عَلَى ضَرْبَيْنِ؛ مُتِمٌّ، ومُقَصِّرٌ، ثُمَّ المُتِمُّ: لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةِ الإتمامِ، كَذلِكَ المُقَصِّرُ.
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ صَلَّى الظَّهْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِمَّنْ عليه حُضُوْرُ الجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الإمَامِ: أَعَادَهَا (٢) ظُهْرًا، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ في كِتَابِ "التَّنْبِيْهِ": لَا يَجُوْزُ للْمُسَافِرِ، ولَا للمَرِيْضِ، ولَا مَنْ هُوَ مُخَاطَبٌ بالجُمُعَةِ وغيرُ مُخَاطَبٍ: أَن (٣) يُصَلِّيَ ظُهْرًا قَبْلَ صَلَاةِ الإمَامِ الجُمُعَةِ، ومَنْ صَلَّى لَمْ يُجْزِهِ، وعَلَيْهِ الإعَادَةُ.
وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: أَنَّه غيرُ مُخَاطَبٍ بِهَا، فَجَازَ لَهُ فِعْلُهَا قَبْلَ فَرَاغِ الإمَامِ مِنْهَا؛ لأنَّه لَا مَأْثَمَ عَلَيْهِ في تَرْكِ إِتْيَانِهَا، فَلَمْ يَلْزَمْهُ تَأْخِيْرُ فِعْلِهَا إلى فَرَاغِهِمْ مِنَ الجُمُعَةِ. وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّه لَوْ حَضَرَ الجُمُعَةَ لَصَحَّتْ مِنْهُ، وسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الظُّهْرِ، فَلَمْ يَجُزْ لَهُ فِعْلُهَا قَبْلَ فَرَاغِهِمْ مِنْهَا، دَلِيْلُهُ: مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُوْرُهَا.
(المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ والعُشْرُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العِيْدِ: صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، كَصَلَاةِ التَّطَوُّعُ، يُسَلِّمُ في آخِرِهَا؛ لأنَّه مَذْهَبُ عليٍّ،
(١) في (هـ): "وجههه".(٢) بعدها في (هـ): "بعد صلاته".(٣) ساقط من (هـ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute